تنتشر في واشنطن وعلى الرغم من قرار الإدارة الأخير بدعم ما تسمى المعارضة السورية بنحو نصف مليار دولار تكهنات قوية عن احتمال ان تعدل واشنطن من إستراتيجيتها الهادفة الى تغييرالقيادة السورية الى إستراتيجية بديلة تقضي بالعمل مع االقيادة السورية لمواجهة تنظيمي داعش وجبهة النصرة.

وكان الصحافي الأميركي جوش روجن المعروف في الأوساط الإعلامية بصلاته بالبيت الأبيض قد كشف منذ أسبوعين عن ان هناك «معركة» سياسية تدور في مجلس الأمن القومي الأميركي حول ما إذا كان من الملائم بالفعل اتباع تلك الإستراتيجية البديلة.

وقال روجن في تقرير نشرته مجلة «نيوزويك» ان الإدارة عادت الى الخط الواقعي القديم الذي يضع استقرار المنطقة أولا وقبل ما سماه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش «نشر القيم الديموقراطية» في دول الشرق الأوسط.

وأضاف الصحافي المعروف «هناك مسؤولون داخل الإدارة يرون ان السياسة التي اعلنها الرئيس أوباما في ۲۰۱۲ بإسقاط القيادة السورية يجب ان تلغى».

وأورد روجن في تقريره قول مسؤول كبير رفض الكشف عن اسمه بأن من الضروري الآن مراجعة هذه السياسة.

وأضاف المسؤول «أي شخص يدعو الآن لتغيير القيادة في سورية لا يبصر حقيقة ما حدثخلال السنوات ال ۱۰ الماضية. لقد انتشرت قوى التطرف وسقطت مساحات واسعة من سورية تحت سيطرتها وها نحن نرى مساحات أكبر في العراق تسقط بدورها تحت سيطرة الجهاديين وهناك ما يتراوح بين ۳۰ و۵۰ هجوما إرهابيا داخل بغداد كل يوم على امتداد هذا العام».

وعلى الرغم من ان ذلك يبدو متناقضا مع قرار الإدارة بتخصيص نصف مليار دولار لمساعدة المعارضة السورية غير المنخرطة في صفوف داعش والنصرة إلا ان الاحتمالات العملية لصرف هذه المعونة قبل مرور عام كامل احتمالات ضئيلة للغاية.

وقال الباحثالأميركي مايكل دوران في مداخلة له في معهد بروكينغز الجمعة قبل الماضية ان الرئيس أحال القرار الى الكونغرس وانه يتحتم على المجلس التشريعي ان يصدر تشريعين جديدين يتصلان بالقرار الأول يقضي بتخصيص المبلغ ضمن الإنفاق العام للميزانية والثاني يخول لوزارة الدفاع القيام ببرنامج لتدريب وتسليح المعارضة السورية.

وأضاف دوران «جدول الكونغرس ليست به مساحة لمناقشة التشريعين قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر ومن ثم فإن علينا الانتظار حتى الكونغرس الجديد في يناير. وسيستغرق النقاش عدة اشهر يعقبها على الأقل ٦ أشهر لتدريب وتسليح المعارضة المعتدلة».