قال مرشح الانتخابات الرئاسية المصرية حمدين صباحي أنه سيخوض الانتخابات لتمكين الثورة من بناء الدولة، مشيرا إلى أنه واثق من قدرته على الفوز بتلك الانتخابات.   واوضح صباحي في حديث لسكاي نيوز عربية إنه سيخوض الانتخابات البرلمانية القادمة بائتلاف وطني عريض، وفي حال خسارته فسوف يشكل معارضة وطنية تبني دولة ديمقراطية، مضيفاً أنه "إذا أتى رئيس يقضي على الفساد ويعطي الناس حقوقهم سنعينه على ذلك والعكس صحيح، ومبادئنا ثابتة سواء كنا بالمعارضة أو في السلطة". وأردف: "نحن لدينا شركاء مثل حزب الدستور وحزب العدل والشباب الثوريين الذين أسهموا في ثورتي يناير ويونيو".   وشدد على أن العدالة الاجتماعية والديمقراطية كانا وما زالا حلماً للمصريين، مشيراً إلى أن الفساد يضيّع على مصر 200 مليار دولار، وأن الحكومة يجب أن تخضع لمراقبة برلمانية وشعبية".   ولدى سؤاله عن قانون التظاهر المعمول به حالياً قال صباحي إنه لا يمكن معاقبة من يعبر عن رأيه بطريقة سلمية وأن الحسم في المعركة ضد الإرهاب يجب ألا يطغى على الحريات، مؤكداً أنه في حال أصبح رئيساً لمصر فإنه سوف يعمل على تعديل قانون التظاهر وسيفرج عن سجناء الرأي. وأضاف: "سأعدل قانون التظاهر وسأفرج عن سجناء الرأي من المتظاهرين السلميين وأبناء ثورتي يناير ويونيو، بينما (الرئيس السابق) محمد مرسي عفا عن أشخاص لهم تاريخ وصلة بالإرهاب لذلك حسب ذلك الأمر عليه وليس له".   الإخوان ارتكبوا خطيئة   وقال صباحي إنه لن يكون للإخوان المسلمين، كجماعة أو حزب، وجود في مصر، مضيفاً أنه "لا تصالح مع الإرهاب الذي مارسه أو دعمه الإخوان".   وأكد أن جماعة الإخوان المسلمين أخطأت عندما تولت السلطة وارتكبت ما وصفها بـ"الخطيئة" في صفوف المعارضة. وتابع: "الإخوان يعتبروني أخطر من المرشح الآخر عبد الفتاح السيسي وهذا صحيح لأنني سأثبت خواء فكرهم وتنكرهم للفقراء، ومواجهتهم بمشروع جدي يسد الباب عليهم.. والإخوان أخذوا فرصتهم بالحكم وجنوا على أنفسهم، والمواطنون منهم سيكون لهم ما للمصريين من حقوق وواجبات".   وقال صباحي إن على مصر مواجهة أزمة سد النهضة مع إثيوبيا عبر الحل السياسي، بشرط عدم التفريط بحقوق مصر المائية، مع قبول تقاسم الأمن والماء والطاقة مع دول حوض النيل.   "كامب ديفيد".. وأميركا   ونوه إلى أنه لا بد من تعديل معاهدة السلام (كامب ديفيد) مع الكيان الصهيوني لتتمكن مصر من التحرك بحرية في سيناء، مؤكداً التزامه في حالة فوزه بالاتفاقات الدولية التي أبرمتها بلاده. وعن علاقات مصر الخارجية في حال فوزه قال: "سنقيم علاقات مع الشرق والغرب ومصر لن تكون تابعة للإدارة الأميركية، ولكن لا يعني هذا العداء مع واشنطن، وستكون هناك علاقات ودية وندية مع الصين وروسيا وأميركا اللاتينية، وهذه الأخيرة حققت ازدهاراً اقتصادياً ولم تعد الحديقة الخلفية للولايات المتحدة".   وشدد صباحي على أنه سيستغني عن المعونة الأميركية الاقتصادية لأنها استخدمت كأداة للتأثير على القرار المصري "ولأنني أريد لمصر أن تعتمد على إدارة كفؤة ناجحة لا تعتمد على هبات من أحد يستعلي علينا ويعتقد أنه قادر على التحكم بقرارنا". وأكد أنه لن يستغني عن المعونة الأميركية العسكرية للجيش المصري لأنها تحقق مصالح لمصر والولايات المتحدة على حد سواء، مضيفاً أنها "ليست منّة أو هبة، وجيش مصر يجب أن يبقى قوياً وينوع مصادر سلاحه، وعلى الجيش أن يحمي ولا يحكم وأن يبقى على مسافة واحدة من جميع الأطراف لكي يحظى بالتفاف الجميع حوله وهذا حقه، ويتفرغ لحماية الأمن الوطني وحماية الأمن القومي العربي والمساهمة في فض النزاعات في القارة الإفريقية".   قطر وإيران وتركيا وسوريا   وفيما يتعلق بقطر، قال صباحي إن الدوحة أخطأت في حق الشعب المصري "ونحن حريصون على أن تكون الدول العربية متآزرة وليس كما فعلت الدوحة عندما اتخذت موقفاً خاطئاً ضد ثورة 30 يونيو.. ومن يمس أمن مصر سنكون ضده ومن يعادي اختيارات الشعب المصري سيصنف نفسه ضمن أعداء الشعب، ونحن لا نريد تأجيج أي صراع لا يمكن إطفائه". وبالنسبة لرؤيته للعلاقة مع أنقرة وطهران، قال "إيران وتركيا ضلعي مثلث قاعدته الأمة العربية"، والعلاقات مع طهران وأنقرة ستكون مفيدة عندما تقوم على عدم التدخل بشؤون الآخرين، وستكون مسيئة عندما تكون هناك مطامع، وإذا كان لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قدرة على تغيير سياسته، وإذا كان لطهران قدرة على احترام الخليج العربي، فعندها ستكون هناك علاقات ايجابية معهما.   وحول المسألة الفلسطينية، قال صباحي "نحن مع وحدة القرار الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني حتى حصوله عليها، وموقفنا من أي فصيل، بما فيها حماس، يكون بناء على احترام السيادة المصرية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وصون الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".   وأضاف أنه سيعمل على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ودعم المصالحة بين فتح وحماس.   وبالنسبة للوضع في سوريا قال: "ما يهمني بقاء سوريا موحدة شعباً وأرضاً، وأن نمكن الشعب السوري من إقامة نظام ديمقراطي يستجيب لتطلعات الشعب السوري".   وشدد على أنه "لا مفر من حل سياسي" في سوريا وأن مصر "ستلعب دوراً أساسياً في ذلك".