أكدت مصادر دبلوماسية سعودية ان سفراء المملكة والبحرين والامارات لن يعودوا في الوقت الراهن الى الدوحة قبل ان تبرز اجراءات من جانب قطر تؤكد التزامها بالتعهدات التي أبدتها، وهي وقف التجنيس، والتوقف عن دعم الشبكات والمؤسسات المحرضة داخل وخارج قطر سواء أكان هذا الدعم مباشرا أو غير مباشر. وأشارت المصادر على هامش الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي لصحيفة «العرب» اللندنية الصادرة الجمعة الى ان قطر «ستلتزم حسب تأكيد أميرها بطرد الاخوان من الدوحة ووقف دعمهم في الخارج». وتوقعت المصادرأن ينتظر الخليجيون شهرين لتقييم التعاون القطري معهم في المجالات المختلفة ومنها ايقاف عجلة التحريض على العنف الصادرة من مواقع اعلامية تابعة للدوحة. عدم الوفاء بالالتزامات وعبرت المصادر عن خشيتها من عودة الدوحة الى عدم الوفاء بالتزاماتها مرة أخرى في ظل النفوذ الاخواني داخلها، لكن المعلومات المتوفرة تشير الى ان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة منح الضوء الأخضر لابنه الأمير تميم كي ينفذ تعهداته بسلاسة. وينتظر حسب الاتفاق ان توقف قطر دعم جميع المؤسسات التي تتستر تحت مسميات حقوقية وأيضا دعم وسائل الاعلام التي تقوم بحروب اعلامية ضد دول المنطقة لصالح تنظيم الاخوان. كان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أكدوا موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض التي تستند الى المبادئ الواردة في النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك في اشارة واضحة الى انتهاء أزمة السفراء بين السعودية والامارات والبحرين من جهة وقطر من جهة ثانية. مراجعة شاملة وذكر الوزراء في بيان صادر عقب اجتماعهم في الرياض مساء الخميس «انه تم خلال الاجتماع اجراء مراجعة شاملة للاجراءات المعمول بها فيما يتعلق باقرار السياسات الخارجية والأمنية وتم الاتفاق على تبني الآليات التي تكفل السير في اطار جماعي حتى لا تؤثر سياسات أي من دول المجلس على مصالح وأمن واستقرار دوله ودون المساس بسيادة أي من دوله». وقررت السعودية والامارات والبحرين في الخامس من مارس الماضي سحب سفرائها من الدوحة، فيما أعلنت الدوحة أنها لن ترد على القرار بالمثل. وأكدت الدول الثلاث في بيان مشترك ان هذه الخطوة جاءت «لحماية أمنها واستقرارها»، وبسبب عدم التزام قطر بالاجراءات التي تم الاتفاق عليها مع الدوحة، حول الالتزام بمبادئ العمل الخليجي ومبادئ الشريعة الاسلامية التي تحكم العلاقات بين الأشقاء، ما اضطرت معه الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما رأته مناسباً.