يصادف اليوم الأربعاء، التاسع من نيسان الذكرى ال ٦٦ لمجزرة دير ياسين، التي راح ضحيتها عدد كبير من أهالي القرية، عقب الهجوم الذي نفذته الجماعتين الصهيونيتين، ' أرجون ' و ' شتيرن '، في نيسان عام ۱۹٤۸.

وارتقى إلى العلى بين ۲۵۰ إلى ۳٦۰ شهيدا قتلوا بدم بارد خلال المجزرة، حيثقامت الجماعات اليهودية بشن هجوم على قرية دير ياسين، الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، متوقعة أن يقوم أهالي القرية البالغ عددهم نحو ۷۵۰ نسمة، في ذلك الوقت بالفرار من القرية، خوفا على حياتهم، ليتسنّى لهم الاستيلاء عليها.

وشنت عناصر منظمتي(الأرجون وشتيرن) هجوما على قرية دير ياسين قرابة الساعة الثالثة فجراً، لكنهم تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود ٤ قتلى و ۳۲ جريحا.

وبعد ذلك طلبت العصابات المساعدة من قيادة ' الهاجاناه ' في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّنوا من استعادة جرحاهم وفتح الأعيرة النارية على الأهالي دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.

ولم تكتف العناصر اليهودية المسلحة من إراقة الدماء في القرية، بل أخذوا عدداً من الأهالي الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم العودة بالضحايا إلى قرية دير ياسين وتم انتهاك جميع المواثيق والأعراف الدولية حيثجرت أبشع أنواع التعذيب، فكما روى مراسل صحفي عاصر المجزرة: ' إنه شئ تأنف الوحوش نفسها ارتكابه لقد اتوا بفتاة واغتصبوها بحضور أهلها، ثم انتهوا منها وعذبوها وقطعوا نهديها ثم ألقوا بها في النار '.

وكانت مجزرة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشَّعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الصهيونية في عام ۱۹٤۸.

وجاءت مجزرة دير ياسين بعد تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام ۱۹٤۸، واشتعلت الأحقاد بعد قرار بريطانيا سحب قواتها من فلسطين ما ترك حالة من عدم الاستقرار فيها.

وفي صيف عام ۱۹٤۹ استقرت مئات العائلات من المهاجرين اليهود بالقرب من دير ياسين، وأطلق على المستعمرة الجديدة اسم ' غفعات شاؤول بت ' تيمنا بمستعمرة ' غفعات شاؤول ' القديمة التي أنشئت عام ۱۹۰٦، ولا تزال القرية اليوم قائمة في معظمها على التل، وضُمت إلى مستشفى الأمراض العقلية الذي أنشئ في موقع القرية، وتستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية، وثمة خارج السياج أشجار الخروب واللوز، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فقد اكتسحتها أنقاض الطريق الدائري الذي شُقّ حول القرية.