تستلم تركيا والاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية خلال يومين مقترح وتصور كامل لإفتتاح ممر مائي لقطاع غزة يربطه بالعالم الخارجي، ليكون أحد ملفات المفاوضات بين الكيان  وتركيا المقررة نهاية الأسبوع الجاري. المفاوضات التركية الصهيونية  ستبحث التقارب وإنهاء الخلاف الذي نشب عقب مجزرة "أسطول الحرية" في 31 مايو 2010.وأكدت مصادر أوروبية لصحيفة العربي الجديد أنه سيجري تسليم المقترح مرفقاً بخرائط وتصورات ورؤية قانونية للمر المائي المعنيّ، إلى الحكومة التركية، التي رحّبت بالمشروع، ووعدت بالتعاطي معه بإيجابية. وكان  رئيس اللجنة الشعبية لكسر حصار قطاع غزة النائب جمال الخضري طالب فى وقت سابق بفتح ممر مائي عن طريق مياه البحر الأبيض المتوسط يربط غزة بالعالم الخارجي، مشددًا على ضرورة تشكيل قوة دولية ضاغطة على "الكيان" لفك حصارها عن القطاع. وتاريخيًا كانت غزة ميناء بموقعها الاستراتيجي منذ القرن السابع قبل الميلاد، كانت نقطة التقاء برية بحرية بين موانئ البحر المتوسط عبر منطقة الشام ومصر وأفريقيا والهند. والمرفأ عمل حتى الحرب العالمية الأولى كميناء بحري رئيسي للتجارة يخدم مناطق جنوب فلسطين وحتى مناطق نائية في الأردن والعراق. وحتى عام 1948 كان الميناء أحد أهم ثلاث موانئ في فلسطين بجانب عكا وحيفا وحددت لجنة تقصي حقائق هولندية عام 1994 احتياجات تشغيل ميناء غزة البحري. وأكدت حينها أن هناك حاجة ملحة لإعادة تأهيل الميناء من أجل تصدير واستيراد حر للبضائع والتنقل الدولي من وإلى القطاع. وقدمت الحكومتان الهولندية والفرنسية، آنذاك، نحو 43 مليون دولار من أجل إعادة بناء الميناء، ووقعت السلطة الفلسطينية بناء على ذلك، عقداً مع تحالف شركات هولندية ــ فرنسية من أجل المباشرة في المشروع الذي وضع له حجر الأساس، وكان يفترض أن ينجز مع نهاية عام 2002. لكن المشروع توقف بفعل العراقيل الصهيونية عقب اندلاع الانتفاضة الثانية للأقصى.