اتهم مكتب القيادي والنائب محمد دحلان مساء الاثنين الرئيس محمود عباس "وجماعته" بالزج باسم دحلان في الاشتباكات التي اندلعت في وقت سابق اليوم في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين بلبنان، مضيفا أن "من الواضح أن عباس وجماعته لم يستفيدوا من الدرس الذي كان عليهم أن يتعلموه". وأدان مكتب دحلان في بيان صحافي نشر على صفحته ب"فيس بوك" استخدام العنف والسلاح في المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية وخاصة بمخيم المية ومية وسقوط عدد كبير من الضحايا. وقال: "مرة أخرى يخرج علينا محمود عباس وجماعته بموجة جديدة من الأكاذيب من خلال الزج باسم الأخ محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي في أحداث ومسائل لا شأن للقيادي دحلان بها لا من قريب و لا من بعيد". وأضاف البيان "من الواضح أن عباس و جماعته لم يستفيدوا من الدرس القاسي الذي كان عليهم أن يتعلموه بعد خطاب الكذب والعار الشهير أمام المجلس الثوري لحركة فتح وما أعقب ذلك من بيانات تكذيب عديدة أصدرتها كل الشخصيات التي ذكر عباس أسمائهم أو استند إلى أقوالهم". وتابع "ها هي مدرسة احتراف الكذب تمارس هواياتها مجددًا ولكن هذه المرة في ظل مأساة دموية أزهقت أرواح فلسطينيين، فبدلا من أن تتحمل هذه القيادة مسؤوليتها لتفحص منبع الفتنة والتصدي لها، ها هي تلجأ إلى الكذب والتضليل وحرف الحقائق". وشن عباس في كلمة له أمام الاجتماع الأخير للمجلس الثوري لفتح برام الله قبل نحو شهر هجوما عنيفا على دحلان، متهما إياه بالعمالة مع الاحتلال الصهيوني وسرقة أموال الشعب الفلسطيني. وأدى إذاعة هذه الكلمة بعد يومين من الاجتماع لسجال وتراشق إعلامي، حيث استضافت فضائية مصرية دحلان بحوار مطول هاجم فيه بشدة الرئيس عباس واتهمه باستغلال منصبه من أجل مصالح أبناءه إضافة لاتهامات أخرى.ونفى البيان وجود أي صلة أو معرفة أو عمل بين دحلان أو أي من "زملائه" مع الضحايا الذين سقطوا اليوم أو مع الجهة التي ينتمون إليها. وشدد على أنه "لدينا من الشجاعة الوطنية والأخلاقية ما يؤهلنا لمواجهة مسؤولياتنا مهما كانت صعبة وقاسية، و ليس كما يكذب الجبناء والمرجفين". ودعا فصائل العمل الوطني واللجنة الشعبية في مخيم المية ومية لتهدئة الأوضاع وتطويق تداعياتها والعمل على وأد الفتنة أي كان مصدرها وتجنيب المخيمات الفلسطينية مثل هذه المآسي، والحفاظ على علاقات الأخوة والشراكة الصادقة مع الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية.