أيّد مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع اليوم طلب الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية على أراضي أوكرانيا، حتى عودة الاستقرار السياسي والاجتماعي إلى هذا البلد. وكلّفت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفيينكو لجنة الشؤون الدولية في المجلس إعداد رسالة للرئيس الروسي تتضمن طلبا باستدعاء السفير الروسي من واشنطن. هذا وأفاد مراسل المنار أن دفعة من قوات الأمن المحلية في القرم بأوكرانيا قد حصلت على جوازات سفر روسية صادرة من موسكو. وفي التفاصيل، فقد توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إلى مجلس الاتحاد (المجلس الأعلى للبرلمان) بطلب السماح باستخدام القوات المسلحة الروسية على الأراضي الأوكرانية، حتى عودة الاستقرار إليها، حسبما أفاد المكتب الصحافي للكرملين. وجاء في بيان المكتب "نظراً للظروف الطارئة في أوكرانيا، والتهديد لحياة مواطني روسيا الاتحادية، وأفراد مجموعة القوات المسلحة الروسية الموجودة، وفق اتفاقية دولية، على أراضي أوكرانيا (جمهورية القرم الذاتية الحكم) وعلى أساس البند "غ" للجزء الأول من المادة 102 لدستور روسيا الاتحادية أتوجه إلى مجلس الاتحاد بطلب السماح باستخدام القوات المسلحة لروسيا الاتحادية على أراضي أوكرانيا، حتى عدوة الاستقرار الاجتماعي والسياسي في هذا البلد". وعقب ذلك، عقد مجلس الاتحاد الروسي جلسة طارئة للنظر في طلب بوتين استخدام القوات المسلحة على أراضي أوكرانيا. وطالب نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي يوري فوروبيوف، بسحب السفير الروسي من واشنطن، معتبراً خطابه الذي ألقاه مساء أمس حول الأوضاع في أوكرانيا بأنه "إهانة لشعب روسيا". وحذر العضو الأقدم في مجلس الاتحاد نيكولاي ريجكوف، الذي كان رئيسا للوزراء في فترة الإتحاد السوفياتي، من أن وصول المتشددين الذين استولوا على السلطة في كييف إلى المناطق الشرقية لأوكرانيا سيتسبب ب "سفك كبير للدماء". ودعوة إلى التعبئة العامة في وجه " العدوان الروسي ".. وفي أول رد فعل على القرار الروسي، دعا أحد ابرز القادة السياسيين الأوكرانيين فيتالي كليتشكو اليوم البرلمان الى اعلان "التعبئة العامة" في مواجهة ما اعتبره "عدواناً روسيا" في اوكرانيا. كما دعا كليتشكو في بيان له ايضاً الى اجتماع طارىء لمجلس الأمن الدولي.