أكد الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله خلال كلمة له، بمناسبة ذكرى الشهداء القادة، مساء اليوم الأحد، أن الاحتلال الصهيوني عدو وخطر على لبنان وعلى أمنه وسيادته ونفطه ومياهه.

وأوضح نصر الله، أنه يجب على الاحتلال الصهيوني أن يعلم ان المقاومة ستحافظ على جهوزيتها برغم كل ما يجري في لبنان وسوريا وتزداد خبرة وقدرة، مشيراً إلى أنه لولا المقاومة لبقي الاحتلال في لبنان وعلى اللبنانيين بجميع انتماءاتهم ان يستحضروا تجاربهم مع الكيان الصهيوني.

وأشار السيد نصر الله، إلى أن يجب أن يظل الاحتلال يحسب مليون حساب للمقاومة ورجاله وأن لا يرتكب أي حسابات خاطئة، قائلاً أن الاحتلال يعتقد أن الوضع فرصة له للهجوم على المقاومة في لبنان والضغط عليها.

 وقال السيد نصر الله إن "همنا ان يُدافع عن لبنان وعزته وقدراته لا ان يترك لمصيره، واليوم ما زال متروكا لمصيره ونأمل ان تتكون ارادة جامعة لتكون لدينا دولة تتفكر في كل شبر من لبنان وبمصير كل لبناني وتبني جيشا قويا". وقال السيد حسن نصر الله إن الادارة الاميركية تسعى مع الادارة الصهيونية الى تصفية القضية الفلسطينية "لان لا عالم عربي الان، ولا عالم اسلامي وكل دولة مشغولة بحالها"، وإن الصهاينة والأميركيين يعتبرون أن هناك فرصة لتصفية القضية الفلسطينية وفرض شروط على الفلسطينيين لفرض تسوية تناسبهما، وتساءل "ما الذي يفسر لنا ولكن هذا الاهتمام الاميركي الاستثنائي لحصول تسوية نهائية للقضية الفلسطينية الان؟ لماذا الان بالتحديد؟". وتوجه بالتحية إلى شهداء التفجيرات الاخيرة التي ضربت لبنان في اكثر من منطقة، والى عائلاتهم الشريفة، وتمنى للجرحى الشفاء العاجل، كما توجه بالتحية الى ارواح القادة الشهداء "الى اساتذتنا وقادتنا وسيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي الى الشيخ راغب حرب الى الحاج عمدا مغنية، وكذلك الى كل شهداء الجيش والقوى الامنية، وشهداء المقاومة، والشهداء الفلسطينيين والسوريين وكل من روت دماؤهم هذه الارض فكانت لنا هذه الانتصارات". الأمين العام لحزب الله جدد التأكيد على أن التهديد الثاني بعد الكيان الصهيوني الذي يهدد كل دول المنطقة، وهو خطر الارهاب التكفيري، ورأى أن "التكفير بحد ذاته لا يشكل خطرا واذا كان الامر يبقى في الدائرة الفكرية"، واعتبر أن المشكلة في التكفير عندما لا يقبلون هذا الاخر الذي يختلف عقائديا او سياسيا معهم او فكريا، بل يذهبون الى الاستباحة والالغاء والشطب. وأكد السيد نصر الله أن هذا الإرهاب التكفيري موجود في كل المنطقة، ويتشكل من مجموعات مسلحة وهذه التيارات تنتهج منطقا الغائيا اقصائيا، "وحتى في الدائرة الاسلامية وكل من غير السنة محسوم وكل من عاداهم من السنة هو ايضا في دائرة التكفير"، وأعطى مثالا على هذا الأمر ما يجري بين "داعش" و"النصرة"، حيث قتل أكثر من ألفي قتيل في الإشتباكات بين الطرفين، وقال السيد حسن نصرالله إن "ما يجري في سوريا من قتال بين داعش وجبهة النصرة في سوريا مشهد يجب التأمل فيه، المرصد السوري يتحدث عن اكثر من الفي قتيل وعشرات العمليات الانتحارية ضد بعضهم وسيارات مفخخة ارسلوها الى بلدات بكاملها ولم يرحموا احدا"، وتابع "لو اختلفوا مع الاخر الذي هو منهم على موضوع سياسي او مالي او تنظيمي يسارعون للحكم بالكفر عليه". وأضاف السيد نصر الله "في الجزائر الجماعات المسلحة فيها ماذا فعلت في الشعب وقتل امراء بعضها البعض؟"، "لنرى تجربة افغانستان، الفصائل الافغانية قاتلت اقوى جيش هو السوفياتي، ثم عند خروجه فبعض الجماعات التي تحمل الفكر التكفيري دخلت في صراع فيما بينها وما قتلته من بعضها لم يفعله الجيش السوفياتي".