دعا مؤسس التيار الشعبي المصري, حمدين صباحي, مساء اليوم السبت, في حوار تلفزيوني, وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبد الفتاح السيسي لمناظرة علنية في سياق منافستهما في الانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة.

وقال صباحي, أنه لابد من الإفراج عن أبناء الثورة من السجون ووقف كل أشكال المعاملة غير اللائقة مع أي سجين، ومن الممكن أن أشارك مع المشير عبد الفتاح السيسي في عمل مشترك عن العدالة الاجتماعية لكن أعتقد أن مشروعي سيكون أقرب للناس.

نفى صباحي أن يكون صدر عنه في أي يوم أنه لن يترشح لو ترشح المشير السيسي للرئاسة، مضيفا: " طرحت رؤية عن الشراكة وسأظل أطرحها، وأطالب بالتزام حقيقي بأهداف الثورة، وببلد ديمقراطي تلعب فيه الأجيال الجديدة دورها ".

وتحدثعن موقع مصر وميزاتها الهائلة ورؤيته للاستفادة منه، وقال إن الدعم في مصر يحصل علي غالبيته الأغنياء, متسائلا: " اللي راكب عربية بي ام دبليو أدفع له دعم ليه؟ "، وردا على سؤال عن الدولة العميقة ومدى خشيته منها حال فوزه أجاب: " أخشى من الدولة العميقة لكن أريد أن أتفادى الصدام معها، ومش هجيب شباب التحرير أقولهم أمسكوا البلد، لكن هجيبهم قصر الاتحادية ".

ويرى صباحي أن مصر مؤهلة لإحداثنمو هائل في الاقتصاد المصري بشرطة أن يتم توزيع عائده بالعدل وفق خطط فنية مدروسة بعقول أبناء مصر، فلا بديل عن ضرائب تصاعدية حقيقية، لأن فرض نفس نسبة الضريبة على الغني والفقير أمر خارج العدالة وعلينا جميعا أن ندفع لتصور جاد لنظام يحقق عدالة ضريبة فلابد من نظرة جادة لقضية الدعم، وكل دعم للفقراء سأدافع عنه وأزوده وكل دعم للأغنياء لن يستمر، وسيتم توفير ثلثي الدعم، فأنا لا افهم كيف الطاقة المدعومة تعطي للمصانع كثيقة الاستخدام للطاقة التي تبيع منتجاتها بالسعر العالمي، دي سرقة علنية لموارد الشعب المصري, وفق تعبيره.

وتابع: " هذا الوطن لن يقوم إلا على شراكة حقيقية تجمع القوة الشعبية التي آمنت بالثورة وشاركت في الثورة بموجتيها، وكل من شارك فيها أيا كان مصدره الفكري يبتغي أن يكون في برنامج شراكة وطنية حقيقة مابين الشعب والقوى الشعبية والدولة وفي قلبها الجيش، هذه الشراكة يجب أن تقوم على عقد واضح ليس من حق أحد أن يكتبه إلا بدم الشهداء والمتظاهرين والمصابين الذين هتفوا للحرية والعدالة والكرامة، إذا توصلنا لصيغة رؤية ويلي الرؤية برنامج يؤسس لها، يمكن أن تتم الشراكة عبر آليات كثيرة من بينها المنافسة، والمعركة الانتخابية في السباق الرئاسي هي معركة أخلاقية ومصر تؤسس لما بعد الثورة، وتعلم الدنيا بذلك ".

وأكمل: " في هذه الانتخابات نريد أن نؤسس لتنافس لا يتحول إلي صراع أو عداوة أو مشتمة وده بالغ الأهمية لتأسيس ديمقراطية تشبه الأخلاق المصرية، الثورة تعبر عن قيم وأهداف، ميدان التحرير الملهم للدنيا كلها انتصر بكتلة تاريخية من البشر هم حالة للوحدة والتنوع، ومصر متنوعة وموحدة على مبادئ وأهداف ۲۵ يناير و۳۰ يونيو ".

واستطرد: " من ناحيتي كمرشح رئاسي بالغ الحرص على أن المعركة تضرب نموذج على قدرة المصريين على الحوار والأفكار التي تحقق أهداف المجتمع والبرامج القابلة للتطبيق ومن الضروري جدًا الإشارة إلى أن جزء من معاني المعركة المهمة إنني حريص على هتاف الجيش والعشب أيد واحدة الذي أسقطنا به مبارك ومرسي، نريد أن ننتصر به في بناء الدولة، ولن أسمح بأن تتحول المعركة إلى فصام بين القوى الثورية والجيش، جزء من هذا الذي نتحدثعنه أن يكون فهم الشراكة واضحا في إطار أهداف الثورة ومفهوم الشراكة الوطنية والقدرة على تحقيق أهدافه، حملتي الرسمية لم تتشكل حتى الآن وحين سأعلن رسميا ترشحي، سيرافق الإعلان ميثاق شرف لهذه الحملة الانتخابية أعلن فيه التزامي بما أعتقد أنه ميثاق شرف ملزم يؤسس لضمانة أخلاقية ووطنية المعركة ".

وتطرق حوار صباحي إلى لقاء جمع بالمشير السيسي قبيل إقرار الحد الأدنى للأجور، قال عنه: " اللقاء كان طيب جدا إلى أبعد درجة، سمع السيسي مني باهتمام، فهو قادر أن يستمع ويتفاهم ويقرر بشأن العدالة الاجتماعية، كانت الحكومة تقول إن الميزانية لا تسمح بحد أدني ۱۲۰۰ جنيه، وبعد لقائي معه تم إقرار الحد الأدنى بهذا الرقم ".