كشفت مصادر أمنية في لبنان عن إنجاز أمني حققه حزب الله بتفكيك خلية نائمة للعصابات الإرهابية التكفيرية المسماة ˈالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في الضاحية الجنوبية لبيروت وتُديرها المخابرات السعودية تحت غطاء مشاريع تجارية أقامها سوريون ولبنانيون. وفيما لا يزال حزب الله متكتمًا على الموضوع أوضحت المصادر مطلعة أن حزب الله ومنذ قرابة العام، يراقب محلين تجاريين لبيع الكرواسان في كل من حارة حريك وبئر العبد بالضاحية الجنوبية لبيروت، وقد أثبتت المراقبة أن المخابرات السعودية اشترت رخصة «فرانشايز» لمحل أساسي شهير في هذا المجال لتتلحف بطلب الرزق لتمكين عناصر من تنظيم "داعش" من اختراق الضاحية وفي نقطتين أقرب إلى حبل الوريد من عنق قيادات حزب الله. وبحسب المصادر نفسها فإنّ أمن المقاومة الإسلامية تابع الأمر حتي وثّق الصلة بين بعض العاملين والمالك الفرعي للفرعين وبين المخابرات السعودية والإرهاب. وبالرغم من أن صاحب الترخيص الفرعي لا يعني أنه صاحب الفرع الأصلي البريء من تهمة الإرهاب وهو باع حق استخدام الاسم لتاجر اعتقد أنه سوري آت إلى لبنان هرباً من اضطهاد "داعش" له في بلدتي نبل والزهراء في محافظة حلب. وأشارت المصادر إلى أن حزب الله لم يعتقل الإرهابيين بل سلم الوثائق المثبتة للجيش اللبناني الذي قام باستكمال الملف مع القضاء وألقي القبض على المتورطين وساقهم مخفورين إلى النيابة العامة العسكرية للتحقيق معهم. وفي السياق ذكرت مصادر أخرى أن مخابرات الجيش اللبناني تقوم بجمع معلومات عن الأشخاص اللبنانيين والفلسطينيين الغائبين منذ مدة عن منازلهم وخصوصاً الذين ينتمون إلى منظمات إرهابية لمعرفة أماكن وجودهم، سعياً لإفشال أي عمل إرهابي قد يقدمون على تنفيذه. وأكدت المصادر أن العشرات من الشبان الذين كانوا ينتمون إلى عصابات الإرهابي التكفيري الفار أحمد الأسير من مدينة صيدا (جنوب) ومخيم عين الحلوة متوارون عن الأنظار منذ الاشتباكات التي وقعت بين الجيش اللبناني وعصابات الإرهابي أحمد الأسير في صيدا في 23 حزيران الماضي والتي انتهت بالقضاء على ظاهرة الأسير، ومقتل عدد كبير من أنصاره واستشهاد 20 جنديا من الجيش.