رفضت المعارضة الاوكرانية دعم قانون العفو عن المحتجين تبناه البرلمان في وقت متأخر من يوم الاربعاء، بهدف الخروج من الأزمة، في حين حذرت روسيا من أن أي تدخل في الشؤون الاوكرانية يعتبر غير مقبول. وجاء قرار العفو بعد ساعات من النقاشات في البرلمان حيثأيد القرار ۲۳۲ نائبا، إلا أن المعارضة لم تقبل بسبب اشتراط الحكومة تطبيق القرار مقابل إخلاء المتظاهرين وسط كييف والمباني الحكومية كمبنى البلدية وبعض المراكز التي سيطرت عليها المعارضة سابقا.
وازاء عدم الاتفاق، قالت المعارضة انها ستواصل التعبئة، داعية إلى مواصلة التظاهر، رغم ان قانون العفو هذا هو احد المطالب الرئيسة للمعارضة، التي تتحرك منذ اكثر من شهرين في وسط كييف. وقال فيتالي كليتشكو زعيم حزب " أودار "(الضربة) المعارض أمام أنصاره في ميدان الاستقلال بوسط كييف حيثتعتصم المعارضة، إن هناك خلافا بين المعارضة والسلطة فيما يخص العفو المخطط له، إذ تصر الأخيرة على ضرورة انسحاب المحتجين من جميع المباني الحكومية التي استولوا عليها سابقا " وهذا يعني عمليا الانسحاب من الميدان "، حسب قول كليتشكو الذي أصر على بقاء المحتجين في أماكن اعتصامهم. وشدد على أن المناقشات بهذا الشأن ستتواصل الثلاثاء خلال اجتماع مجلس الرادا(النواب). وفي السياق نفسه، حذّر مجلس الشيوخ الروسي، أمس الأربعاء، من أن أوكرانيا تواجه أزمة سياسية لا تحمد عقباها على الشعب والدولة. وقال المجلس في بيان: إن المظاهرات الاحتجاجية التي نظمتها المعارضة الأوكرانية تطورت إلى أعمال شغب، ولفت إلى أن هدف منظمي المظاهرات في أوكرانيا هو إطاحة الشرعية هناك. وأعرب عن استنكاره ل " تدخل عدد من سياسيي الغرب في شؤون أوكرانيا، وعملهم على زلزلة الوضع في هذا البلد ".