رأت الصحف السورية، اليوم، أن مؤتمر «جنيف 2» الذي يجمع وفدي الحكومة السورية والمعارضة لن يُحدث «اختراقاً حقيقياً» في الأزمة السورية، وأشارت إلى أن المعارضة الخارجية وداعميها «لن يحققوا أهدافهم» بالوصول إلى السلطة.وكتبت صحيفة «البعث»السورية أن «لا شيء حتى الآن يشير إلى احتمال حدوثاختراق حقيقي في جدار الأزمة في سوريا، من خلال ما جرت وتجري عليه الأمور في مونترو وجنيف». وقالت الصحيفة إن «قوى المعارضة الخارجية وداعميها الإقليميين والدوليين يقعون في خطأ الحسابات، أو الأوهام السياسية، إذا اعتقدوا أنهم قادرون على تحقيق أهدافهم بالوصول إلى السلطة عبر الضغط السياسي، بعدما عجزوا عن ذلك باستخدامهم كل أشكال القوة العسكرية والتحريض الإعلامي والضغوط الاقتصادية وغيرها». من جهتها، رأتصحيفة «الثورة»الحكومية أن «أروقة جنيف تكشف يوماً بعد يوم أن من يسمون أنفسهم «المعارضة» ما زالوا أسرى لخيالاتهم وأحلام داعميهم، هم يريدون تحقيق ما عجز عنه أسيادهم في الميدان عن طريق السياسة». أماصحيفة «تشرين» الرسمية، فقالت إنه «يجب أن يدرك الواهمون أن الوفد الحكومي السوري إلى «جنيف2» لم يذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة إلى من تآمر على الشعب طوال السنوات الثلاث الماضية». وعلى صدر صفحتها الأولى، عنونت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطة «عجز الائتلاف يبدد التفاؤل الحذر وانهيار المفاوضات بات محتملاً».وقالت إن جلسة يوم أمس «بددت مشاعر التفاؤل، واكتشف الجميع عجز وفد الائتلاف عن التفاوض تجاه أي ملف». كذلك، أضافت أن «استراتيجية وفد المعارضة الوحيدة في جنيف هي الاستيلاء على الدولة السورية، وانتزاع من جنيف ما عجز عنه الإرهابيون المرتبطون بهم في الميدان».يأتي ذلك فيما أعلنت المعارضة أن جلسات اليوم ستشهد بدء البحث في تأليف «هيئة الحكم الانتقالي» التي ينص عليها اتفاق «جنيف1»، الذي جرى التوصل إليه في حزيران/يونيو 2012، وقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بالأسلحة الكيميائية 2118. من ناحيته، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي للصحافيين أمس إنه «لا إحراج» بالنسبة إلى الوفد الحكومي في مناقشة مسألة هيئة الحكم الانتقالي، وإنه «منفتح» على كل المواضيع.