أنهت القوات الأمنية العراقية جميع استعداداتها لتطهير مدينة الفلوجة من عناصر ما يسمى "دولة الإسلام في العراق والشام" الإرهابي بعد القضاء عليهم في مدينة الرمادي وقتل العشرات منهم وإلقاء القبض على آخرين من بينهم ما يدعى بـ"مفتي حزام بغداد" الإرهابي "أبو إبراهيم الفلوجي" وهو المسؤول عن إصدار فتاوى لأكثر من 100 عملية إرهابية نفذت العام الماضي. ومع تزايد حجم العمليات العسكرية الهادفة إلى اجتثاث جذور الإرهاب ظهرت مطالبات برلمانية دعت وزارة الخارجية العراقية إلى إقامة دعاوى قضائية دولية ضد الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية وعلى رأسها السعودية وقطر التي تدعم الإرهاب. وتبرز تلك المطالب البرلمانية في وقت كشفت خلاله لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن أن واشنطن دعمت العمليات العسكرية الجارية في الأنبار بالمعلومات والسلاح والمعدات والذخائر مؤكدة أن الولايات المتحدة تعهدت بتسريع عملية تجهيز العراق وفق الاتفاقات العسكرية بين البلدين. ويعد ذلك الدعم الأميركي وفقا لمراقبين اعترافا دوليا بأهمية العمليات العسكرية التي يضطلع بها الجيش العراقي في الأنبار وهي المعركة التي عدتها العديد من دول العالم خلال الأيام السابقة أنها "معركة ضد الإرهاب يخوضها العراق نيابة عن جميع دول العالم" في إشارة منهم إلى أن الإرهاب لا يمكن أن يستثني بلدا. وتشير التقارير الإعلامية إلى تورط نظام آل سعود وآل خليفة بالحرب الإرهابية التي تشن ضد سورية والعراق ولبنان وإعلان تلك الأنظمة عن دعمها الواضح والصريح للعمليات الإرهابية في تلك الدول. إلى ذلك أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "الصباح" العراقية أن المجموعات الإرهابية زادت من وحشيتها الإجرامية ضد أهالي مدينة الفلوجة الذين زادت مطالبتهم للجيش العراقي باقتحام الفلوجة وتخليصهم من عناصر تنظيم ما يسمى "دولة الإسلام في العراق والشام" الإرهابي ولاسيما بعد أن عمد أفراد ذلك التنظيم إلى تأسيس ما يسمى بـ"محاكم شرعية" لقتل الناس. وقال عضو مجلس نخوة النشامى عادل جميل سليمان الفهداوي إن رؤساء العشائر في الأنبار والوجهاء سيعمدون إلى القوة بالاشتراك مع القوات الأمنية لمحاربة وإخراج عناصر تنظيم ما يسمى "دولة الإسلام في العراق والشام" الإرهابي من المدينة. وقال الفهداوي إن "تشكيلات نخوة النشامى التي ساندت الجيش في معاركه في الرمادي يقف ثلاثة آلاف مقاتل منها على أهبة الاستعداد لنجدة إخوتهم في الفلوجة وتطهيرها من الإرهابيين مع القوات الأمنية على غرار ما فعلوه في مدينة الرمادي". وتشن قوات الجيش والأمن العراقية بالتعاون مع وجهاء وزعماء العشائر في محافظة الأنبار عمليات واسعة ضد عناصر تنظيم ما يسمى "دولة الإسلام في العراق والشام" الإرهابي أدت إلى مقتل واعتقال أعداد كبيرة منهم وتدمير أوكارهم ومصادرة أسلحتهم وآلياتهم التي يستخدمونها في هجماتهم ضد الجيش والمواطنين الأبرياء.