تعود عجلة الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الدوران بعد أن أفسحت المجال وسط الأسبوع الجاري إلى مسابقة الكأس التي أفرزت مفاجأة مدوية بخروج متصدر "سيري أي" وحامل اللقب يوفنتوس على يد روما العنيد هذا الموسم. وتشهد المرحلة الحادية والعشرون قمة مشوقة تجمع رائد الـ"كاشيو" يوفنتوس بمضيفه لاتسيو صاحب الأداء المتذبذب هذا الموسم. وتلوح الموقعة المرتقبة حماسية للغاية إذ يطمح لاتسيو إلى استغلال الحالة النفسية الحرجة التي يمر بها فريق "السيدة العجوز" عقب خروجه من الكأس الثلاثاء الماضي. ويرنو "النسور" إلى النسج على منوال جيرانهم ذئاب روما مما قد يعطي الدوري منعطفاً جديداً يزيد من مستوى الحماس المفقود منذ سنوات. ولن تكون مهمّة "بيانكو سيليستي" يسيرةً خصوصاً بعد أن خسر الفريق جهود أحد أعمدته متوسط الميدان البرازيلي أونوراتو كامبوس إيديرسون الذي أصيب على مستوى الفخذ خلال مباراة أودينيزي في المرحلة الماضية (3-2) وانتهى موسمه مبكراً. كما يشكو لاتسيو تاسع الترتيب العام (27 نقطة) من تذبذب مردوده إذ لا يكاد الفريق ينتصر في مباراة حتى ينقاد إلى هزيمة أو يقع في فخ التعادل مما جعل المراهنة عليه محل شك. في المقابل لن يكون يوفنتوس صيداً سهلاً فمجرد كبوة في الكأس لا تعني انهيار الفريق إذ عودتنا كتيبة المدرب أنطونيو كونتي على النهوض سريعاً واستعادة الثقة في النفس دون الدخول في نفق الأزمات. وما تصدر " السيدة العجوز " للدوري(۵۵ نقطة) إلا دليل على قوة شخصية الفريق الذي لم يتأثر كثيراً بخروجه سابقاً من دوري الأبطال في مباراة تاريخية أمام غلطه سراي التركي(۱-۰)، لعبت على مرحلتين بعد أن تكفلت الثلوج بإيقاف المباراة الأولى. ويمتلك يوفنتوس الذي سيعود للمرة الثانية خلال الأسبوع الجاري إلى ملعب " الأولمبيكو " أسلحة فتاكة تجعل من مهمته قابلة للتنفيذ مع وجود لاعبين أمثال التشيلي أرتورو فيدال والأرجنتيني كارلوس تيفيز والمتألق مؤخراً الإسباني فرناندو لورينتي. ويستعيد " بيانكونيري " ظهيريه الأساسيين السويسري ستيفان ليشتشتاينر والغاني كوادو أسامواه وجوهرة الوسط الفرنسي بول بوغبا الذين لم يكونوا أساسيين أمام روما في الكأس. يذكر أنّ الفريقين التقيا مرتين هذا الموسم وكانت الغلبة دائماً لفريق " السيدة العجوز "،(٤ - ۰) في كأس السوبر و(٤ - ۱) في ذهاب ال " كاشيو ". وتفتتح المرحلة بمواجهة غير متوازنة على الورق بين نابولي ثالث الدوري (43 نقطة) وكييفو فيرونا السادس عشر (17 نقطة). وتبدو مهمة "الأزوري" سهلةً أمام منافس يتخبط في مؤخرة الترتيب لم يذق طعم الفوز منذ المرحلة الخامسة عشرة حين انتصر على مضيفه ساسولو المتعثر بدوره (1-0). ولن يترك نابولي الفرصة تمر دون أن يضيف إلى رصيده 3 نقاط جديدة خصوصاً وأنه وقع في فخ التعادل خلال الجولة الماضية أمام مضيفه بولونيا (2-2). وفي حال تكبد ثالث الترتيب نتيجة سلبية فقد يرتفع الفارق الذي يفصله عن روما الثاني والذي يبلغ 4 نقاط حالياً. من جهته سيحاول كييفو فيرونا اقتلاع نتيجة إيجابية خارج الديار تعزز من حظوظه في البقاء ضمن أندية "سيري أي".