دعت حركة المقاومة الإسلامية " حماس " حاملي السلاح في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق، إلى الخروج من المخيّم فورًا، لإنهاء أزمة المخيم الذي يعاني كارثة إنسانية.
وقالت الحركة، في بيان صحفي امس الاربعاء:  "ندعوا وبشكل عاجل حاملي السلاح الموجودين في مخيم اليرموك إلى الخروج منه إنقاذاً لحياة أكثر من 50 ألفاً من المدنيين، وحقناً لدماء وأرواح الأهالي من النساء والأطفال والمرضى واستجابة للجهود المكثفة المبذولة لإنهاء أزمة المخيم". كما دعت المنظمات الحقوقية والإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة والمؤسسات المنضوية تحتها وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمّل مسؤولياتهم في إنقاذ أرواح المدنيين، والتحرّك العاجل لفك الحصار المفروض على المخيم، وإدخال المساعدات اللاَّزمة قبل أن يحصد الجوع والمرض مزيداً من الأطفال والنساء والمرضى. وأكدت الحركة أن "عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك يتعرضون لمأساة وكارثة إنسانية جرّاء محاولات الزّج بهم وإقحامهم في أتون الأزمة السورية، والحصار الذي أدّى إلى منع وصول المواد التموينية والطبيّة والحاجات الأساسية، ومنع الدخول والخروج من وإلى المخيم". ورأت "حماس" أن الوضع في مخيم اليرموك يزداد تعقيداً وسوءاً مع مرور الوقت في ظل الإخفاق في التوصل إلى حلّ يفضي إلى إدخال المساعدات العاجلة وإنهاء معاناة اللاَّجئين الفلسطينيين في المخيم؛ الذين يموتون يومياً، وأغلبهم من الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن. وذكر البيان أن "حماس" بذلت جهوداً متواصلة ومكثّفة مع كل الأطراف المعنية لإنهاء أزمة مخيم اليرموك، ولإيجاد مخرج عاجل ينقذ حياة وأرواح اللاّجئين الفلسطينيين فيه، وأن هذه الجهود لا تزال مستمرة، وجدّدت تأكيدها على ضرورة تحييد اللاَّجئين الفلسطينيين في سوريا وعدم إقحامهم في أتون الصراع الدائر فيها، فهم ليسوا طرفاً فيه ولن يكونوا، وسيبقون على الدوام يتطلّعون إلى العودة لديارهم التي هجّروا منها.