اكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الثلاثاء، ان الحكومة قامت بتسليح العشائر في جنوب الموصل لمواجهة تنظيم القاعدة، مبينا ان ابناء العشائر سيكونون هم الذين تتشكل منهم وحدات الجيش والشرطة، فيما اشار الى ان مجلس الوزراء وافق على ان يكون راتب عناصر الصحوة ۵۰۰ الف دينار.
وقال المالكي في مقابلة اجرتها معه وكالة "رويترز" ان "مدينة الموصل تحتاج الى عمل تنظيف من عناصر القاعدة التي تعمل هناك على ابتزاز الناس وتأخذ الاتاوات منهم"، مبينا ان "عشائر جنوب الموصل تحركت لمواجهة هذا التنظيم، وقمنا بتسليحهم بالسلاح المطلوب وجندناهم كأبناء العراق (مجالس الصحوة)". واضاف المالكي ان "القوات الامنية ستستمر بعملية تسليح العشائر ليكونوا مع الجيش العراقي في ملاحقة القاعدة"، مشيرا الى ان "عشائر صلاح الدين دخلوا في مواجهة وملاحقة القاعدة وضربهم بمناطق المحافظة".وأكد المالكي ان "ابناء العشائر سيكونون هم الذين تتشكل منهم وحدات الجيش والشرطة"، لافتا الى ان "اهالي الشهداء منهم سيأخذون حقوق الشهداء متساوية والجرحى كذلك". وتابع المالكي ان "مشروع الصحوات هو مشروع ابناء العراق، الذي توسع بشكل كبير وسيتسع اكثر"، موضحا ان "من يقف بوجه هذا المشروع بمعنى انه يقف الى جانب من لا يريد الامن، لأن هؤلاء ساهموا في تحقيق الامن".وأشار المالكي الى ان "مجلس الوزراء وافق على ان يكون راتب عنصر الصحوة 500 الف دينار عراقي، بعد ان اقترحت انا ذلك وتم فرض هذا المبلغ في الموازنة"، مشددا على ضرورة "ان تتبنى الحكومة مشروع الصحوات". وقرر مجلس الوزراء العراقي في (7 كانون الثاني 2014)، شمول كل من يستشهد من ابناء العشائر الذين يقاتلون الى جانب القوات الامنية ضد "الإرهابيين" بحقوق الشهداء، كما قرر أيضا معالجة الجرحى منهم على نفقة الدولة.وتشهد محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (21 كانون الأول 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية الى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الاسلامية "داعش"، وادت الى مقتل وإصابة واعتقال وطرد العشرات من عناصر التنظيم، وما تزال المعارك مستمرة.