أصدرت ما يسمى ب " ولاية الرقة " في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش " بياناً رسمياً اتهمت فيه جبهة النصرة(التي يفترض أنها تتبع مع الدولة لتنظيم القاعدة) بأنها تواطأت على قتالها، وكان لها تحركات غريبة في ولاية الرقة بمشاركة حركة أحرار الشام. وقال البيان إن " جيش المجاهدين " هو الذي بدأ بالعدوان في حلب وإدلب وحماة وغيرها، وإن " ولاية الرقة " أرسلت أرتالها العسكرية إلى تلك " الولايات " لمناصرتها.
وتابع: " كنا نرصد في الآونة الأخيرة الكثير من التحركات المريبة التي كان يقوم بها فصيلا أحرار الشام وجبهة النصرة، إلا أننا ما كنا نظن أن الأمر يمكن أن يصل بهذه الفصائل " ذات التوجه السلفي " من فصيلي جبهة النصرة وأحرار الشام المتواجدة بالرقة إلى حد الاصطفاف مع جمع الأحزاب ". واتهم بيان " الدولة " حرفياً جبهة النصرة وأحرار الشام ب " استغلال الأحداثالجارية في حلب وغيرها لتغدر بهم من الخلف ". المرصد السوري المعارض أشار إلى أن مسلحي داعش فجروا سيارة مفخخة قرب مقام الصحابي أويس القرني في حي المشلب بالرقة، الذي اتخذته النصرة مقراً لها بعد تدنيسه، ورفعت رايتها عليه. وتدور اشتباكات عنيفة بين داعش والنصرة في محيط مدرسة حطين بمدينة الرقة، وسط معلومات عن تقدم داعش فيها، بحسب المرصد المعارض، الذي أشار إلى إعدام تنظيم الدولة الإسلامية مقاتلين من الجماعات المسلحة الأخرى بالقرب من منطقة الكنطري التي تقع على بعد نحو ۸۰ كلم شمال مدينة الرقة، علما أنه تحدثفي وقت سابق عن وجود أكثر من ٦۰ جثة لمقاتلي المعارضة في المستشفى الوطني بالمدينة. وتوقعت مصادر إعلامية معارضة أن تكون حصيلة قتلى المسلحين في الإشتباكات الدائرة منذ أكثر من أسبوع بين داعش من جهة و " الجبهة الإسلامية " و " جيش المجاهدين " و " جبهة ثوار سوريا " وغيرها من الفصائل إلى أكثر من ألف قتيل، وسط تواصل عمليات الخطف والإعدامات المتبادلة بين الجانبين. وعلى صعيد الأحداثالميدانية، يحاصر مسلحو الجبهة والجماعات المتحالفة معها مئات المسلحين التابعين لداعش في مقرهم بمدينة سراقب بأدلب، وذلك غداة سيطرة المعارضين على غالبية المدينة، في حين نشرت مواقع إلكترونية مؤيدة للدولة الإسلامية مقطع فديو لتعزيزات عسكرية ضخمة متجهة إلى سراقب. وفي ريف حلب تدور اشتباكات عنيفة بين الجانبين في مدينة جرابلس بعد انتهاء المدة التي حددت لمسلحي داعش لتسليم أنفسهم وأسلحتهم دون قتال.