صادق نواب المجلس الوطني التأسيسي التونسي خلال الجلسة العامة مساء الاثنين على دسترة حق النفاذ إلى المعلومة وحرية الرأي والتعبير والإعلام، وحقّ المرأة في التمثيل الانتخابي. كما وافق أعضاء التأسيسي، بحسب مراسل الأناضول الذي حضر جلسة البرلمان التونسي، على دسترة حرية تكوين الأحزاب دون قيود، وحرية الاجتماع والتظاهر السلميين والحق النقابي.

وصادق التأسيسي مساء الاثنين على ثماني مواد وهي كما يلي:

المادة ۲۹: “لكل سجين الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامته. وتُراعي الدولة في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية مصلحة الأسرة، وتعمل على إعادة تأهيل السجين وإدماجه في المجتمع″. وحصلت هذه المادة على اجماع ۱۷٦ نائبا دون اي اعتراض او تحفّظ. المادة ۳۰: “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. ولا تجوز مُمارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات”، وتمت المُصادقة على هذه المادة بموافقة ۱۷۳ نائبا وتحفظ ۹ نواب، ودون اي اعتراض.

المادة ۳۱: “تضمن الدولة الحق في الإعلام وفي النفاذ للمعلومة”، وفازت المادة بموافقة ۱۷۱ نائبا وتحفظ ۸ نواب واعتراض نائب واحد. المادة ۳۲: “الحريات الأكاديمية وحرية البحثالعلمي مضمونة. توفر الدولة الإمكانيات اللازمة لتطوير البحثالعلمي والتكنولوجي”، وفازت بموافقة ۱۷٤ نائبا واعتراض ۳ نواب.

المادة ۳۳: “حقوق الانتخاب والاقتراع والترشح مضمونة طبق ما يضبطه القانون. تعمل الدولة على ضمان تمثيلية المرأة في المجالس المنتخبة”، وفازت هذه المادة بموافقة ۱٦٦ نائبا وتحفظ ۹ نواب واعتراض ٦ نواب. المادة ۳٤: “حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات مضمونة. تلتزم الأحزاب والنقابات والجمعيات في أنظمتها الأساسية وفي أنشطتها بأحكام الدستور والقانون وبالشفافية المالية ونبذ العنف”، وحازت المادة على تأييد ۱۷۳ نائبا وتحفظ ٤ نواب، ودون اي اعتراض.

المادة ۳۵: “الحق النقابي بما في ذلك حق الإضراب مضمون. لا ينطبق هذا الحق على الجيش الوطني”، وتحصلت هذه المادة على ۱۵٦ صوتا مؤيدا و٦ أصوات متحفظة و٦ أصوات معترضة. المادة ۳٦: “حرية الاجتماع والتظاهر السلميين مضمونة”. ونالت هذه المادة تأييد ۱۷۳ نائبا وتحفّظ ٤ نواب، ودون أي اعتراض.

ورفعت رئاسة المجلس الجلسة قبل المُصادقة على المادة ۳۷ المتعلّقة بالحق في الصحّة التي مازالت محلّ نقاش داخل لجنة التوافقات بالتأسيسي لايجاد صيغة توافقية حولها بين الكتل النيابية. وبدأ المجلس الوطني التأسيسي التونسي، صباح الجمعة الماضية، مناقشة إقرار مشروع الدستور، الجديد للبلاد، الذي تدور حوله نقاشات منذ أكثر من عامين، وتأخر إقراره بسبب الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

ويُعد الدستور الذي بدأ التصويت على مواده الجمعة، ثاني دستور للجمهورية التونسية بعد دستور الأول من يونيو / حزيران ۱۹۵۹، الذي تمت صياغته في أعقاب استقلال تونس عن فرنسا عام ۱۹۵٦، والذي تمّ التخلّي عن العمل به عقب ثورة يناير / كانون الثاني ۲۰۱۱ التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، حيثتمّ التوجه مباشرة نحو تنظيم انتخابات مجلس تأسيسي ممثل لكل شرائح المجتمع، ليضع أول دستورا للبلاد بعد الثورة.

ومن المنتظر أن تتم المصادقة على مشروع الدستور التونسي كلّه قبل انتهاء يوم ۱٤ يناير / كانون الثاني الجاري.