اكد مراسل قناتنا في بغداد الزميل حيدر قاسم ان قوات الجيش العراقي تُحكم الحصار على مسلحي تنظيم داعش الارهابي في مدينتي الرمادي والفلوجة بمحافظة الانبار . ونقل مراسلنا عن نائب رئيس مجلس اسناد الانبار ان هناك مجرد جيوب للمسلحين في بعض مناطق الرمادي يجري تطهيرها من قبل قوات الجيش والعشائر ، كما ان طيران الجيش يقوم بقصف اهداف في المدينة يتواجد فيها المسلحون . وخلال هذه العمليات تم قتل اكثر من خمسين ارهابيا ، كما تمكنت قوات الجيش والعشائر من استعادة الاليات والاسلحة التي استولى عليها المسلحون لدى اقتحامهم لمراكز الشرطة في الرمادي.أما الفلوجة فما تزال محاصرة من اربع جهات من قبل قوات الجيش تمهيدا لاقتحامها وتطهيرها من الجماعات الارهابية المسلحة . في هذه الاثناء دعا رئيس الوزراء العراقي أهالي الفلوجة الى طرد الارهابيين من مدينتهم ، كما أمر القوات المسلحة ان تتوخى الحيطة والحذر في عملياتها المرتقبة لتجنيب المدنيين أي ضرر محتمل .وبينما يستعد الجيش لتطهير الفلوجة انتشرت وحدات أخرى على حدود العراق مع دول الجوار خاصة السعودية وتركيا وسوريا لمنع أيّة امدادات قد تصل المسلحين وكذلك منعهم من الهروب الى خارج البلاد . وفي تقييمه لعمليات الانبار ودحر الارهابيين فيها قال الخبير الاستراتيجي العراقي محمود الهاشمي ان أمن العراق من أمن الأنبار ، لأن هذه المحافظة وخاصة المناطق الصحراوية فيها تحولت الى اوكار لعصابات الارهاب التي تسللت من دول الجوار .واضاف الهاشمي في حديث مع قناتنا مساء الاثنين ان هذه العملية وان جاءت متأخرة الا ان الظروف الموضوعية توفرت لها حاليا خاصة وانها تزامنت مع انقطاع الدعم السوقي لداعش من سوريا حيث يتعرض هذا التنظيم لضربات موجعة هناك ، كما ان هناك دعم دولي ودعم من بعض دول الجوار للعراق ، فضلا عن حصول الجيش العراقي على اسلحة متطورة مكنته من القتال بكفاءة في المناطق الصحراوية . واشار الخبير الاستراتيجي الى ان الارهابيين وبعد تدمير معسكراتهم وملاحقتهم في الصحراء حاولوا التسلل الى المدن التي هي بالاساس بيئة طاردة لهم ، فحوصروا ودُمّروا في الرمادي ، فتوجهوا الى اكثر مدن الانبار من حيث الكثافة السكانية وهي الفلوجة ليحاولوا جعل اهلها رهائن بشرية بأيديهم ، لكنهم عندما شعروا ان الجيش يحاصرهم من جميع الجهات بدأوا الان الاختفاء في بيوت الاهالي بحثا عن فرصة للهروب من المدينة . وتوقع الهاشمي ان يتم تطهير الفلوجة من العصابات الارهابية على مدى اربعة أيام .