أكد أمين عام مجلس الوزراء في حكومة غزة, عبد السلام صيام, أن رفع الحصار وإنهاء الانقسام ودعم وتعزيز صمود المواطنين ومواصلة تنفيذ المشاريع التطويرية من أبرز أولويات الحكومة خلال العام الجاري.

وقال صيام خلال حوار صفحي للمكتب الإعلامي لمجلس الوزراء, إن الحكومة تجري مباحثات مع دول خليجية لفتح أسواقها للعمالة الفلسطينية للتخفيف من نسب البطالة خاصة مع اشتداد الحصار المفروض على قطاع غزة, مشيرا إلى أن أبرز التحديات التي واجهت الحكومة خلال العام الماضي كانت استمرار العدوان وتصاعد الحصار.

وحول أولويات الحكومة للعام ۲۰۱٤ أكد صيام أن الهم الأكبر للحكومة هو رفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة قائلاً: " لدينا قرار بأن لا نكون حجر عثرة أمام المصالحة وقدمنا ونقدم وسنقدم كل ما من شأنه تحقيق المصالحة ".

وبين أن الحكومة استطاعت أن تنال ثقة المانحين خلال ۲۰۱۳ من خلال النزاهة والشفافية والمصداقية، فلم يدخل إلى خزينة الحكومة دولاراً واحداً من مشاريع المنحة القطرية أو أي مشاريع أخرى، موضحاً أن لدى الحكومة حالياً مشاريع من قطر وبنك التنمية الإسلامي وأن الحكومة تعمل على تهيئة الأجواء والإشراف والرقابة وسنقدم كل التسهيل لمن يريد تقديم المساعدة والتنمية للشعب الفلسطيني ويمكن مراجعة التجارب القطرية والتركية والماليزية وغيرها.

وذكر أن الحكومة ستعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني سواء من خلال بسط الأمن وممارسة المقاومة، كما سيكون لدينا أولوية في استكمال مشروع التحرير من خلال تعزيز الصمود ورفع مستوى الوعي بالحقوق والعمل على إيجاد مقاومة موحدة وراشدة.

وشدد على أن الحكومة ستعمل على رفض نتائج المفاوضات بين السلطة والاحتلال لأنه لا شرعية لمن يفاوض ولذا سنحارب وندين أي نتائج تسفر عنها تلك المفاوضات.

وأكد صيام أن استمرار الحصار على قطاع غزة من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن المستفيد الأول من المعاناة التي يتعرض لها المواطنين جراء الحاصر هو الطرف الصهيوني، وبين أن هناك تناغم بين قيادات في السلطة مع الاحتلال لتشديد الحصار المفروض على غزة حيثتشكل تلك القيادات عائقاً أمام إدخال المواد الأساسية إلى القطاع.

ولفت صيام إلى أن الحكومة واجهت استمرار العدوان واشتداد الحصار، وهي تسير نحو الانطلاق لتجاوز كثير مما حدثفي عام ۲۰۱۳، مضيفاً دخلنا عام ۲۰۱۳ وما زلنا نعاني من العدوان الذي شنه الاحتلال عام ۲۰۱۲ الذي استهدف كافة المباني الحكومية ومنها مجلس الوزراء للمرة السادسة وكان يهدف الاحتلال إلى ترسيخ سيادة الفوضى وانهيار المنظومة الإدارية والأمنية، مؤكداً أن عمل الحكومة لم ينقطع وكل اللجان عملت وفق المعتاد ولم يلمس المواطن أي تراجع في الخدمة المقدمة.

وأضاف أن الحكومة استمرت في عقد جلسات مجلس الوزراء بشكل اعتيادي خلال العام الماضي دون انقطاع لأي جلسة، لافتاً إلى أنه خلال العام الماضي عقدت الحكومة ٤٦ اجتماع لمجلس الوزراء وعقد ما يزيد عن ۳۱ اجتماع للجان الوزارية الدائمة و۳۰ اجتماع لجان وزارية خاصة.

ولفت أن رئاسة مجلس الوزراء ورغم ما تعرضت له من تدمير مبناها الرئيسي في العدوان الصهيوني أواخر العام ۲۰۱۲ إلا أنها استطاعت إدارة جلسات الحكومة بمهينة عالية والتغلب على تدمير مقارها بالسرعة الممكنة مشيراً إلى أن الحكومة استقبلت أكثر من ۱۲ ألف متضامن وما يزيد عن ۳ ألاف وفد رسمي وشعبي وأطلعناهم على أوضاعنا ليكونوا سفراء لفلسطين في الخارج.

أما على مستوى العلاقات الخارجية للحكومة في الوقت الحالي، قال صيام: " إن الحصار أثر في شكل العلاقات وليس في جوهرها فالتواصل مع عدد كبير من الدول العربية والإسلامية والأفريقية يكاد يكون بشكل شبه يومي وهو لم ينقطع ومن تلك الدول تركيا وقطر وماليزيا وشمال أفريقيا والسودان ولبنان وإيران والخليج ".

وأكد أن الحكومة لم تصل لمرحلة العزلة عن العالم ويوجد انجازات في العلاقات الخارجية رغم صعوبة الظروف المحيطة من حولها، لافتاً إلى أنه لا توجد في المنظور القريب أي جولات خارجية لرئيس الوزراء إسماعيل هنية معرباً عن أمله أن يخطط لمثل تلك الجولات قريباً.

وأكد صيام أن المشاريع القطرية تسير وفق ما كان مخطط لها في السابق وهي لم تتأثر بموجة تشديد الحصار، لافتاً إلى أن الحكومة طلبت من قطر زيادة المنحة القطرية كبناء قصر العدل وعمل مشاريع لتصريف مياه الأمطار خاصة في المناطق التي تأثرت بالمنخفض الأخير وهناك مواقف ايجابية من قطر في هذا الصدد.

وأشار صيام أن الحكومة تدير أزمة الحصار من خلال مجموعة من الخطوات أولاها عدم الاستسلام للواقع وطرق جميع الأبواب لتحسين الوضع الاقتصادي، والعدالة في توزيع المتاحات ولا يوجد محاباة والجميع سواسية، وثانياً ضبط الأسواق وعدم ترك الأمور للعشوائية والاستئثار والاحتكار، ثالثاً فضح ممارسات من يشارك بالحصار، رابعاً فعاليات حكومية وشعبية وفصائلية للداخل والخارج في فضح ممارسات من يحاصر غزة، خامساً استنهاض همة من يريد مشاركة في دعم الاقتصاد الفلسطيني وخاصة القطاع الخاص.

وكشف عن قرارات حكومية ستتخذ من أجل إحياء بعض الصناعات وتخفيف الضرائب بهدف دعم وتنشيط الحراك الاقتصادي وعدم الاستسلام للحصار، مشيراً إلى أن الحكومة وضمن برنامج " جدارة " التي تم الاعلان عنه ستساهم في التقليل من نسبة البطالة بتشغيل ۱۰ ألاف عامل على بند التشغيل المؤقت إلى جانب الوظائف الدائمة التي يعلن عنها ديوان الموظفين كل عام.

وبين صيام أن الاقتصاد الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة لا يتوقف على الحراك الحكومي فقط بل يعتمد على القطاع الخاص أيضاً وهو نشط وحيوي رغم تراجعه بنسب معينة نتيجة اشتداد وطأة الحصار خلال الأشهر الأخيرة