أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، السبت، ان المنطقة كلها على نار تغلي بسبب الارهاب والتدخلات التي قامت بها بعض الدول، داعيا الدول العربية التي تحتضن دعاة التكفير إلى الابتعاد عن التمييز الطائفي وقال ان رياح الإرهاب تتسع ويجب وقف مبدأ تصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
وقال نوري المالكي في كلمة ألقاها، اليوم، في حفل أقيم بمناسبة " يوم السيادة العراقية "، ان العراق في منطقة ملتهبة ولو لا العقلاء لكنا في اشتباكات بحرب طائفية طويلة، مؤكدا لا نتراجع حتى ننهي العصابات الإرهابية وننقذ أهالي الانبار. واضاف أن القوات الأمنية لن تتراجع عن القتال في محافظة الأنبار قبل إنهاء المظاهر المسلحة فيها، مشيرا الى ان أبناء الأنبار يقفون إلى جانب قوات الأمن العراقية لملاحقة مسلحي القاعدة. واضاف المالكي ان الحكومة العراقية قدمت كل ما لديها من اجل تلبية مطالب المتظاهرين في ساحات الانبار. وحذر رئيس الوزراء العراقي من بعثرة كل الجهود في حال سقطت العملية السياسية، داعيا الجميع إلى إنهاء المنطق الطائفي. وشدد المالكي على ضرورة " تخليص أهالي الأنبار الذين استغاثوا بالدولة حينما بدت لهم الصورة واضحة "، مشيراً الى أنه " حينما أصبح البعض يراهن على سحب الجيش انطلقت أصوات أهالي الأنبار الشريفة للمطالبة بعودته لحماية الناس وكرامتهم ". وأوضح المالكي أن " أحد المعتقلين أخبرنا بأن الجماعات المسلحة كانت تنوي إعلان دولة مستقلة في الأنبار لو مرت ثلاثة أسابيع إضافية من دون تدخل الجيش، وأن دولة خليجية كانت تعتزم الاعتراف بالدولة المزمع إعلانها في الأنبار ". وسيطر مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة على الفلوجة في محافظة الأنبار منذ يوم الإثنين. وكانت الدولة الإسلامية في العراق والشام التابعة لتنظيم القاعدة تشدد قبضتها في الشهور الأخيرة على الأنبار الواقعة قرب الحدود السورية في محاولة لاقامة دولة إسلامية عبر الحدود العراقية والسورية. وتشهد محافظة الأنبار ومركزها مدينة الرمادي(۱۱۰ كم غرب العاصمة بغداد) تشهد منذ ۲۱ كانون الأول ۲۰۱۳، عملية عسكرية واسعة النطاق من الجيش العراقي في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، وتشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية.