تواصلت اليوم الاثنين المظاهرات في محافظة الانبار الرافضة اعتقال النائب أحمد العلواني، وسط حالة من الغليان الشعبي جراء هذه القضية التي تنذر بتصاعد التوتر مع الحكومة. وتستمر الاحتجاجات التي تشهدها الانبار ومناطق عراقية أخرى لليوم الثالثعلى التوالي.

وفي وقت اشترط شيوخ عشائر الأنبار إنهاء وجود الجيش العراقي داخل مدن المحافظة لإنهاء اعتصامهم، إضافة إلى الإفراج عن العلواني، خرجت تظاهرات حاشدة في الفلوجة والرمادي والصقلاوية والبو علوان.

وأكد شهود عيان وقوع إطلاق رصاص قرب ساحة اعتصام الرمادي، مشيرين أيضا إلى أن السلطات قطعت خدمات الإنترنت والاتصالات عن محافظة الأنبار.

والعلواني عضو في كتلة العراقية، ومن أشد منتقدي رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو من الشخصيات المهمة في الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في ديسمبر ۲۰۱۲ في الأنبار ومحافظات عراقية أخرى.

تأتي التظاهرات في وقت تستمر الاجتماعات بين وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وممثلين عن عشائر الأنباء لاحتواء تداعيات الأزمة الطارئة، إذ تعهد الأول بإطلاق سراح العلواني فور موافقة العشائر على رفع خيام ساحة الاعتصام في الرمادي.

يشار إلى أن عملية اعتقال العلواني في منزله بالرمادي، الاثنين الماضي، تخللتها اشتباكات بين الجيش ومرافقي النائب، وأسفرت عن مقتل ۵ من حراسه الشخصيين وشقيقه.

وبعد عام، شنت السطات عملية أمنية أسفرت عن اعتقال حراس وزير المالية الذي استقال لاحقا، رافع العيساوي، في قضية أثارت ازمة سياسية كبرى وأطلقت الاعتصامات ضد حكومة المالكي.

ودفع اعتقال العلواني، الذي نشرت صورة بدا فيها وكأنه تعرض للضرب على وجهه على الصفحة الرسمية لقوات العمليات الخاصة في موقع فيسبوك، رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى إرسال وفد برلماني إلى الأنبار للتحقيق في ملابسات القضية.

بدوره، جدد رئيس القائمة العراقية في البرلمان، إياد علاوي، في لقاء مع " سكاي نيوز عربية "، الأحد، دعوته للوزراء في حكومة المالكي ب " الاستقالة "، على خلفية اعتقال العلواني، معتبرا العملية غير دستورية وغير قانونية.

وطالب علاوي الحكومة ب " سحب قوات الجيش من الأنبار، وإيقاف ملاحقة النواب، وإطلاق سراح العلواني فورا "، داعيا الحكومة إلى " الاستجابة لحوار مباشر مع المعتصمين لتحقيق مطالبهم المشروعة ".