يستضيف مانشستر سيتي الثالث وبطل الموسم قبل الماضي على ملعب الاتحاد الخميس ليفربول المتصدر في نزال من الوزن الثقيل في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. وهذا الخميس هو ما يعرف عند الإنكليز بـ"البوكسينغ داي" وتصح هذه التسمية على المواجهة بين الفريقين الطامحين لمتابعة انتصاراتهما المتتالية، واللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط (36 مقابل 35). وسجل ليفربول 17هدفاً في المراحل الأربع الأخيرة 10 منها لنجمه الأوروغواياني لويس سواريز مقابل 14 هدفاً لمانشستر سيتي الذي سيرتقي درجة على الأقل في الترتيب في حال حقق فوزاً جديداً على ملعب الاتحاد الذي تحول إلى مقصلة لكل الفرق الأخرى. ويخشى ليفربول الذي يغيب عنه قائده وصانع ألعابه ستيفن جيرارد ومهاجمه الآخر دانيال ستاريدج، من الإنزلاق قبل يومين من مواجهة ثانية من نفس العيار حيث سيقابل الأحد تشلسي على ملعب الأخير "ستامفورد بريدج" في لندن. في المقابل، يغيب عن مانشستر سيتي الذي فاز في 14 من المباريات الـ17 الأخيرة وأحياناً بنتائج باهرة، مهاجمه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو. ويعتقد مدرب ليفربول برندان رودجرز بأن مانشستر سيتي "سيخسر يوماً ما هذا الرقم القياسي على أرضه لكن الأمر يتعلق بالفريق الذي تكون لديه الشجاعة بمهاجمته في عقر داره ويستفيد قليلاً من بعض الحظ". وقد لا يؤثر غياب أغويرو على أداء مانشستر سيتي بوجود ترسانة هجومية كبيرة مؤلفة من الفرنسي سمير نصري والإسبانيين دافيد سيلفا وخيسوس نافاس وألفارو نغريدو والإيفواري يايا توريه والبوسني إدين دزيكو والإنكليزي جيمس ميلنر والذين يشكلون خطرا داهماً ودائماً في أي لحظة. في المقابل، لم يؤثر غياب جيرارد على ليفربول بل على العكس أصبح أكثر نشاطاً وحيوية وسرعة خصوصاً في وسط الميدان، لكن الخطورة تكمن في اعتماد الفريق كلياً على سواريز، متصدر ترتيب الهدافين برصيد 19هدفاً رغم غيابه عن المراحل الخمس الأولى بسبب عقوبة اتحادية، وقد يصاب بالإجهاد قبل المواجهة التالية مع تشلسي. ويعاني ليفربول دائماً خارج أرضه، ولم يحقق الفوز إلا مرة واحدة في رحلاته الخمس الأخيرة وكانت مزلزلة حيث هزم مضيفه توتنهام 5-0. ويتعين على مانشستر سيتي أيضاً أن يحذر في خطوطه الدفاعية حيث استقبلت شباكه 8 أهداف في آخر 4 مباريات، وعلى مدربه التشيلي مانويل بيليغريني أن يسد هذه الثغرات الدفاعية. ويسجل التاريخ منذ العام 2009 أن الفريق الذي يتصدر الترتيب عشية عيد الميلاد، يحرز اللقب في نهاية الموسم، وقد نجح مانشستر سيتي في هذا الإختبار عام 2012، لكنه لا ينسى أن آخر من فشل في تحقيق هذا الأمر كان ليفربول عام 2008. وتنازل آرسنال الثاني بفارق الأهداف خلف ليفربول عن الصدارة بتعادله مع تشلسي سلبياً الإثنين الماضي بعد أن كان بعيداً 7 نقاط عن مطارديه، وذلك لأول مرة منذ أن اعتلاها في 22 أيلول/سبتمبر. وتبدو مهمة رجال المدرب الفرنسي آرسين فينغر سهلة نظرياً حيث يحل ضيفاً على وست هام السابع عشر، وقد تجدد لهم هذه الرحلة الثقة بالنفس قبل مواجهة نيوكاسل السادس. ويتعين على فينغر أن يوقف هذا النزيف بعد 3 مباريات لم يحقق فيها أي انتصار اذا كان يريد الإستمرار في سعيه إلى لقب أول منذ 2004. من جانبه، ما زال مدرب تشلسي الرابع (بفارق نقطتين فقط خلف المتصدرين)، البرتغالي جوزيه مورينيو، يجرب اللاعين حيث لم يتوصل بعد إلى توليفة مثالية فمجموعته الحالية ينقصها الإنسجام وليس الخبرة أو القدرة. وستكون كتيبة مورينيو على موعد مع مواجهة يسيرة على الورق أمام سوانسي سيتي الذي لم يذق طعم الفوز خلال المراحل الثلاث السابقة. وتشبه مهمة إيفرتون الخامس بفارق الأهداف عن تشلسي (34 نقطة لكل منهما)، إلى حد بعيد مهمة الأخير حيث يستقبل على ملعبه غوديسون بارك سندرلاند متذيل الترتيب. بدوره، يستضيف توتنهام السابع (بفارق 6 نقاط عن المتصدر) الذي لا يزال تحت وقع صدمة ليفربول ما أدى إلى إقالة مدربه البرتغالي أندري فياش-بواش، وست بروميتش ألبيون السادس عشر. وسيحاول مدرب توتنهام الجديد تيم شيروود الذي حقق فوزاً صعباً على مضيفه ساوثمبتون (3-2) الأحد، إثبات وجوده بعد أن تحول عقده عشية الميلاد من مؤقت إلى دائم. من جانبه، استعاد مانشستر يونايتد حامل اللقب توازنه بعد سقوطه مرتين في أولد ترافورد وحقق 4 انتصارات متتالية (في جميع المسابقات) ولم يدخل مرامه إلا هدف واحد فإرتقى إلى المركز الثامن (بفارق 8 نقاط عن المتصدّر)، وطموحه مشروع للعودة من ملعب هال سيتي بالنقاط الثلاث. ويلعب آستون فيلا مع كريستال بالاس، وكارديف مع ساوثمبتون، ونيوكاسل مع ستوك سيتي، ونوريتش مع فولهام.