حصلت صحيفة "النهار" على "سيناريو أجندة" المفاوضات في جنيف  2 والذي صدر بعد خلوة امتدت ثلاثة ايام لفريق عمل الامم المتحدة برئاسة المبعوث الدولي والعربي الى سوريا الاخضر الابرهيمي في مقر الامم المتحدة بجنيف. وأشارت الصحيفة الى أن "الابرهيمي مقتنع بأن طرح المعضلات الاساسية في بداية المؤتمر، كمصير الرئيس السوري بشار الاسد، من شأنه أن يفجر المفاوضات مباشرة ويعيد عقارب الساعة الى الوراء، وبما أن جهات النزاع يفصل بينهم جدار سميك من عدم الثقة وتراكماتٍ من الحقد والعداء، فإن المنطقي أن تبدأ المفاوضات بجلسات تتناول مواضيع لا تشكل خلافات عميقة بين الجهتين، كالاتفاق على مسلمات يؤمن بها الجميع، ولا يستطيع أي من الجهات رفضها، كسوريا "دولة موحدة مستقلة وحرة بعيداً من أي تدخل أجنبي، أو وحدة الشعب السوري بكل أطيافه وطوائفه"، وغيرها من البنود التي يمكن أن تجمع جهات النزاع، تمهيداً لايجاد قواسم مشتركة يمكن أن تنعكس نفسياً ومعنوياً ومن شأنها أن تسهّل لاحقاً البدء بمناقشة بنود خلافية". ولفتت الى انه في المرحلة التالية، استنادا الى أجندة الابرهيمي، سيبدأ الحديث عن وقف النار وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، وايصال مواد اغاثة الى المحاصرين، وفي حال تعذر رفع الحصار عن كل المناطق دفعة واحدة، وخصوصاً المناطق التي تسيطر عليها مجموعات مصنفة ارهابية وغير مشاركة في جنيف 2، فلا بد من البدء بالمناطق التي يسيطر عليها المشاركون في المؤتمر"، مضيفةً "هنا يعود الحديث مجدداً الى امكان الاستعانة بمراقبين دوليين، للتثبت من رفع الحصار عن المناطق ومن ايصال الاغاثة الى المواطنين، على أساس أن الامم المتحدة تعاني عدم التزام الجهتين "النظام والمعارضة المسلحة" منذ فترة ايصال المواد الغذائية الى اصحابها، وسُجلت حالات مصادرة للمستلزمات الضرورية مما ادى الى سوء تغذية ووفاة من الجوع في عدد من المناطق المحاصرة". وأضافت الصحيفة إن "الوقت الاكبر من المفاوضات، اذا سارت الامور بشكل ايجابي، سيركز على الدستور السوري المقبل وشكل الحكم رئاسي أو برلماني وهذا ما سيسهل ولوج باب الاسئلة الصعبة كمصير الاسد وصلاحيات الحكومة الانتقالية، وتوقيت تأليف هذه الحكومة في ظل حكم الاسد إثر مرحلة ما بعد الانتخابات".