استقبل الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني نظيره الافغاني حامد كرزاي في قصر سعد اباد بطهران. وحضر المراسم مدير مكتب الرئيس الافغاني ووزير خارجيته والمتحدث باسم الحكومة الافغانية ورئيس مجلس الامن القومي ووزير الدولة للشؤون الاستراتيجية في هذا البلد، وشارك في المراسم عن الجانب الايراني وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومدير مكتب رئيس الجمهورية محمد نهاونديان. وكان كرزاي قد وصل صباح اليوم الاحد على رأس وفد رفيع الى طهران للاجتماع مع نظيره الايراني حسن روحاني و كبار المسؤولين الايرانيين.وكان في استقبال الرئيس كرزاي في مطار طهران مساعد رئيس الجمهورية محمد شريعتمداري. ويرافق الرئيس الافغاني في هذه الزيارة رئيس مجلس الامن القومي الافغاني دادفر سبنتا ووزير خارجيته ضرار احمد عثماني ووزير الدولة في شؤون العلاقات الدولية يحيي معروفي ورئيس مكتب الرئاسة عبدالكريم خرم وكذلك المتحدث باسم الرئاسة ايمل فيضي. ومن المقرر أن يجري كرزاي خلال زيارته لطهران والتي تستمر يوما واحدا محادثات مع الرئيس روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف تتناول القضايا التي تهم البلدين. وقالت وكالة أنباء فارس إن "كرزاي سيجري خلال هذه الزيارة محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، تتناول تعزيز العلاقات بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول أهم قضايا المنطقة والعالم". وسيغادر كرزاي مساء اليوم طهران الى كابول.وتأتي زيارة الوفد الافغاني في وقت تتعرض حكومة كابول لضغوط أميركية للموافقة على اتفاقية أمنية.وذكرت وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) ان المحادثات ستشمل الاتفاقية الامنية الثنائية المفترض ان تضع اطرا لبقاء جنود اميركيين في افغانستان بعد العام 2014. وانتقدت ايران الرافضة لوجود قوات غربية لدى الجار الافغاني هذه الاتفاقية الامنية التي تجري مناقشتها معتبرة انها لا تخدم "على المدى الطويل مصالح الشعب والحكومة في افغانستان". والاتفاقية الامنية يفترض ان تحدد شروط وجود الجنود الاميركيين بعد العام 2014، الموعد المقرر لانسحاب قوات حلف شمال الاطلسي التي يقدر عديدها حاليا بـ 73 الف جندي (46 الف اميركي و72 الفا من البلدان الحليفة)، لمساندة حكومة كابول التي تواجه منذ اكثر من عقد تمرد حركة طالبان. ويرفض الرئيس كرزاي توقيع هذه الاتفاقية على الفور معتبرا ان هذه المهمة تقع على عاتق الرئيس الذي سيخلفه بعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نيسان/ابريل والتي لن يستطيع المشاركة فيها بموجب الدستور الذي يحظر الترشح لولاية رئاسة ثالثة. ويعتبر الاميركيون من جهتهم ان مثل هذه المهلة لن تترك متسعا من الوقت لتحضير المهمة العسكرية لمرحلة ما بعد 2014، والتي تتمحور حول تدريب القوات الافغانية والتصدي لتهديدات المتمردين وحلفائهم في تنظيم القاعدة. واشارة الى الخلافات الراهنة بين واشنطن وكابول لم يتقرر اي لقاء بين الرئيس كرزاي ووزير الحرب الاميركي تشاك هيغل الذي وصل السبت الى كابول في زيارة مفاجئة ليومين.