عندما تتوجه أنظار عالم كرة القدم يوم الجمعة القادم إلى مدينة كوستا دو ساويبي لمعرفة المنتخبات المتنافسة في دور المجموعات ضمن نهائيات كأس العالم البرازيل ۲۰۱٤ FIFA، سيكون مصير الفرق ال۳۲ بين أيدي ثمانية رجال يجمعهم قاسم مشترك واحد. فهؤلاء الأساطير ليسوا هنا فقط لتكريمهم والاحتفاء بهم، لكن أيضاً لكي يمثلوا البلدان الثمانية التي نجحت إلى غاية الآن في الفوز بأغلى ألقاب الرياضة الأكثر شعبية في العالم.

وعليه، سيحضر كل من كافو(البرازيل) وألسيديس جيجيا(أوروجواي) وماريو كيمبس(الأرجنتين) والسير جيف هورست(إنجلترا) ولوثر ماثيوس(ألمانيا) وفابيو كانافارو(إيطاليا) وزين الدين زيدان(فرنسا) وفيرناندو هييرو(أسبانيا) إلى جانب جيروم فالكي أمين عام FIFA على خشبة المسرح ليلعبوا دور المساعدين خلال القرعة النهائية. وسيقوم أبطال العالم الثمانية إضافة إلى هييرو منسق المنتخب الأسباني المتوّج في جنوب أفريقيا ۲۰۱۰ بسحب القرعة ونشر الحماسة والإثارة في جميع أنحاء العالم.

ومن بين كل هؤلاء، هناك أيقونة تلفت الإنتباه بشكل كبير. إنه جيجيا، الوحيد من بين أبطال كأس العالم ۱۹۵۰ FIFA والذي ما زال على قيد الحياة. وبفضل هدف الفوز بنتيجة ۲-۱ الذي سجله في ذلك الوقت ضد البرازيل في مدينة ريو دي جانيرو بات نجم منتخب لا سيليستي السابق خالداً في الذاكرة إلى الأبد. وكان ابن السادسة والثمانين قد أسكت الحاضرين في ملعب ماراكانا بعدما أضاع على البرازيليين فرصة الظفر باللقب العالمي على أرضهم. وقد أوضح بطل منتخب أوروجواي السابق في هذا السياق: " نهائيات كأس العالم FIFA التي ستقام في البرازيل أحيت لديّ ذكريات كثيرة بخصوص عام ۱۹۵۰. ستكون النهائيات العالمية المقبلة بالبرازيل رائعة! "

ويتحرق هورست، كذلك، شوقا لانطلاق جنوب أفريقيا ۲۰۱٤ حيثأكد ابن الواحدة والسبعين بقوله " ستكون بطولة عالمية مدهشة لأن موقع الحدثرائع. يمكنني أن أشعر كليا بالحماسة الكبيرة والإهتمام الذي يظهره الناس. " ويعتبر بطل العالم لدورة ۱۹٦٦ عاشقاً كبيراً للبلد المنظم حتى أنه لا يتواني عن تقديم بعض النصائح: " تعتبر البرازيل بلداً مثيراً للإهتمام بالنسبة للزوار. لا ينبغي على الأنصار أن يحلوا هناك لمشاهدة مباراة كرة القدم فقط، لكن من أجل زيارة منطقة إبانيما وأماكن أخرى ذات بعد روحي. "

سنظهر للعالم أن البرازيل بلد رائع يمكنه استضافة أكبر عدد ممكن من الناس في أي وقت وتمكينهم من قضاء وقت ممتع ورائع.

كافو

وبالنسبة للنجم الإيطالي فابيو كانافارو بطل العالم في ۲۰۰٦، فمن المؤكد أن العرس العالمي المقبل الذي سيقام بالبرازيل سيخلب ألباب الجميع. وصرح ابن الأربعين سنة بالقول " أعتقد أن كأس العالم أهم حدثفي العالم، إنه حدثاستثنائي، ويعد لحظة للتلاقي. فجميع المشاركين والأنصار واللاعبين سعداء للحضور في مكان مشترك والتنافس من أجل أغلى الكؤوس في العالم. إنه أمر فريد من نوعه. " كما أضاف نجم الدفاع السابق " بالنسبة لكل من مارس كرة القدم تكتسب البرازيل طابعاً مميزاً. عندما يذكر المرء ' البرازيل ' فهو يستحضر ' كرة القدم ' وأيضاً ' البهجة '. فالبرازيليون، وبكل بساطة، يتعلمون كرة القدم بطريقة مختلفة. "

ولا شك أن كافو هو خير العارفين بهذا الشأن. وكان ابن الثالثة والأربعين قد فاز مع السيليساو باللقب العالمي مرتين(۱۹۹٤ و۲۰۰۲) وتمكن من رفع الكأس العالمية في بطولة اليابان وكوريا الجنوبية بصفته كابتن الفريق. وقد علق في هذا الصدد " ليس هناك شعور أفضل من رفع الكأس عاليا وقول: ' أنا بطل العالم '. لهذا أقول لكل أولئك الذين سيأتون العام المقبل إلى البرازيل: إنها رغبتكم الكبرى…أن تصبحوا أبطال العالم! "

إلى ذلك، يتطلع كافو بفرحة كبيرة وفخر عظيم إلى القرعة النهائية التي ستجرى يوم الجمعة ٦ ديسمبر / كانون الأول، في الساعة ۱۳:۰۰ بالتوقيت المحلي(في الساعة ۱۷:۰۰ حسب توقيت وسط أوروبا). كيف لا وهو البرازيلي الوحيد، من بين المساعدين الثمانية، الذي تربطه علاقة عاطفية كبيرة مع بطولة البرازيل ۲۰۱٤ الذي يعد بالكثير من التشويق والإثارة. وأفصح lكافو بقوله " تأتي البطولة بالنسبة لنا في فترة لامعة. إنها الفترة التي تشهد خلالها بلادنا صحوة لافتة. سنظهر للعالم أن البرازيل بلد رائع يمكنه استضافة أكبر عدد ممكن من الناس في أي وقت وتمكينهم من قضاء وقت ممتع ورائع. "

لذا، سيتابع الجميع بترقب كبير وبهجة غامرة أول حدثكبير في الطريق إلى البرازيل ۲۰۱٤. وحتى النجوم الثمانية الكبرى في عالم كرة القدم مشتاقون غاية الشوق لانطلاق هذا الحدثالعالمي البارز.