أمرت محكمة باكستانية أمس بالإفراج عن الرئيس السابق برويز مشرف المودع قيد الإقامة الجبرية منذ أكثر من ٦ أشهر بكفالة قدرها ٢٠٠ ألف روبية (بما يعادل ٢٠٠٠ دولار) فى الوقت الذى يواجه فيه اتهامات منها القتل وطرد القضاة عندما كان حاكما للبلاد. وقال عضو فريق الدفاع عن «مشرف» للصحفيين إفشان عادل: «الرئيس السابق لن يغادر البلاد وسيواجه كل القضايا، وبإذن الله سينال البراءة فى هذه القضية». واستهدف القضاء مشرف بعد عودته فى مارس ٢٠١٣ من منفاه الطوعى إلى باكستان، على أمل المشاركة فى الانتخابات التشريعية فى مايو الماضى لـ«إنقاذ بلاده من الأزمة الاقتصادية وتصاعد عنف حركة طالبان المتمردة» على حد ادعائه، إلا أن القضاء سارع فور عودته بوضعه تحت الإقامة الجبرية فى منزله الفخم فى شاك شهزاد بضواحى العاصمة إسلام آباد. ويواجه «مشرف» اتهامات باغتيال منافسته الراحلة بى نظير بوتو فى ٢٠٠٧ وطرد قضاة بشكل أحادى فى نفس العام عندما فرض حالة الطوارئ، فضلا عن تورطه فى قتل أكبر بغتى القيادى فى حركة «تمرد» بولاية بلوشستان فى عملية عسكرية. وجاء الإفراج عن الرئيس السابق فى القضايا الثلاث الأولى الشهر الماضى، غير أنه فى قرار مفاجئ قررت المحكمة اعتقاله مجددا فى قضية رابعة وهى العملية العسكرية التى استهدفت فى ٢٠٠٧ إسلاميين متطرفين فى المسجد الأحمر بالعاصمة. ومن جهة أخرى، ترأس رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف اجتماعا لكبار مستشاريه الأمنيين لمراجعة العلاقات مع الولايات المتحدة بعد الضربة الصاروخية من طائرة أمريكية بدون طيار التى أسفرت عن مقتل زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود، والذى أثار اغتياله ردود فعل غاضبة من اسلام أباد. وجاء ذلك فيما تقوم الحكومة بتحركات لفتح محادثات مع طالبان ما دفع بوزير الداخلية الباكستانى شودرى نثار إلى اتهام واشنطن بـ«إحباط» جهود السلام. وقال وزير الداخلية الباكستانية إن كل جانب من علاقات إسلام أباد مع واشنطن يجب أن يراجعها مجلس الأمن الحكومى، فى وقت كانت العلاقات تشهد بعض التحسن بعد أزمات متتالية شهدتها فى ٢٠١١ و٢٠١٢.