أقر مسؤولون كبار في الادارة الاميركية بان مجلس الامن الدولي لن يتمكن من اصدار اي قرار يتضمن تهديدا باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا بسبب الرفض الروسي القاطع لصدور مثل هكذا قرار.
واوضح المسؤولون طالبين عدم ذكر اسمائهم ان موسكو يمكن ان توافق، في المقابل، على صدور قرار يتضمن اشكالا اخرى من الضغط على الحكومة السورية، مثل فرض عقوبات عليها في حال لم تحترم التزاماتها في ما يخص مخزونها من الاسلحة الكيميائية. ولكن المسؤولين اكدوا ان البيت الابيض لن يتراجع في الحال عن تهديده لسوريا بضربة عسكرية لانه يعتبر انه لا بد من ابقاء الضغوط على دمشق. واضافوا ان هذا الاسبوع وعلى الرغم من انه كان حافلا بالتطورات فقد انتهى الى تحقيق الولايات المتحدة نصرا دبلوماسيا لان موسكو وحليفتها دمشق غيرتا موقفهما في ما خص السلاح الكيميائي السوري في حين لم تتزحزح الادارة الاميركية عن موقفها. واعتبر المسؤولون انه في حال اثمرت المفاوضات الجارية اتفاقا وتم تنفيذه فان هذا الحل الدبلوماسي سيؤتي نتائج افضل بكثير من النتائج التي كانت ستحققها الضربة العسكرية. وبحسب المسؤولين الاميركيين انفسهم فان الروس توصلوا الى خلاصة مفادها ان لجوء النظام السوري الى سلاحه الكيميائي يشكل تهديدا للمصالح الروسية في سوريا، حتى وان كان موقفهم العلني من هذا الملف يعتريه تناقض واضح بين اتهام موسكو مسلحي المعارضة بانهم هم من استخدم السلاح الكيميائي من جهة ومطالبتها النظام السوري بالتخلي عن ترسانته الكيميائية. وفي هذا الخصوص اكد المسؤولون ان الولايات المتحدة راقبت من كثب مخزونات الاسلحة الكيميائية السورية وان خلاصة المراقبة تفيد بان التحركات الاخيرة التي سجلت على هذا الصعيد تشير الى عملية جمع لهذه الاسلحة وليس الى عملية توزيع لها. واعرب المسؤولون ايضا عن املهم في ان تؤدي وتيرة الاحداث المتسارعة في الملف السوري في الاسابيع الاخيرة الى وقف النزاع العسكري الدائر في هذا البلد وبدء المرحلة الانتقالية السياسية، بمعزل عن مسألة الترسانة الكيميائية، محذرين من انه بالنسبة الى الولايات المتحدة فانه لا يمكن للاسد ان يستمر في السلطة.