اشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى ان اغلبية الدول تعارض الهجوم العسكري على سوريا باستثناء عدة دول مصرحا بان روسيا ستساعد سوريا اذا تعرضت لعدوان خارجي كما تساعدها الان، فيما لوح الرئيس الامريكي باراك اوباما بانه لن يحصل على رد علمي بشان سوريا من مجلس الامن الدولي.
واضاف بوتين في مؤتمر صحفي في ختام قمة العشرين ان بلاده لا تريد حتى التفكير في ضرب سوريا وستساعدها كما هو الحال الآن. واشار الى ان الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وكندا وفرنسا فقط مع توجيه الضربة ضد سوريا مضيفا ان الاغلبية معنا ضد توجيه الضربة الى سوريا مؤكدا ان استخدام القوة ضد دول ذات سيادة ممنوع ومن يريدون التصرف بمفردهم يخرجون على القانون الدولي. وحول استخدام الكيمياوي في سوريا قال بوتين ان استخدام الاسلحة الكيمياوية في سوريا استفزاز من قبل المسلحين من أجل كسب دعم بعض الدول. كما اشار الرئيس الروسي الى لقائه مع نظيره الامريكي على هامش القمة منوها الى ان الخلاف مازال قائما بين الجانبين في خصوص سوريا وانه لم يتم التوصل الى اي مقاربة بهذا الشان. لكن الجانبين اتفقا على أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في وقت لاحق لبحثالمواضيع ذات الاهتمام المشترك. واعتبر بوتين أن العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، سيأتي بنتائج عكسية وشدد على أن جميع الأحداثفي الشرق الأوسط تنعكس على الاقتصاد العالمي وقال: " في هذا الوضع الصعب بالنسبة للاقتصاد العالمي برمته، ستأتي زعزعة استقرار الوضع في الشرق الأوسط بنتائج عسكرية على الأقل ". وتابع أن كلا من الولايات المتحدة وتركيا وكندا والسعودية وفرنسا دعت الى ضرب سورية، كما دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إلا أن برلمان بلاده قد منع مشاركة بريطانيا في أي عملية ضد سورية. أما من الدول التي رفضت التدخل العسكري، فكانت، حسب بوتين، روسيا والصين والهند وإندونيسيا والأرجنتين والبرازيل وجنوب إفريقيا وإيطاليا. وأضاف الرئيس الروسي أنه شخصيا فوجئ بموقف الهند وإندونيسيا(أكبر دولة مسلمة)، اللتين رفضتا توجيه الضربة الى سورية بحزم. وذكر أن استطلاعات للآراء تظهر أن معظم سكان الدول التي تدعو الى العمل العسكري في سورية يعارضون الحرب. وتابع بوتين أن ألمانيا تتعامل مع القضية السورية بحذر شديد، ولا تخطط للمشاركة في أية عمليات قتالية. كما أعاد الى الأذهان أن بابا الفاتيكان أكد في رسالته الأخيرة أن بدء سلسلة جديدة من العمليات الحربية أمر غير مقبول. من جهته عقد الرئيس الامريكي باراك اوباما مؤتمرا صحفيا في ختام قمة العشرين اشار فيه الى ان استخدام النظام السوري للاسلحة الكيمياوية تهديد للأمن والسلام في العالم بحسب تعبيره. وراى اوباما ان التقاعس عن الرد على استخدام الأسلحة الكيماوية يبعثبرسالة سلبية لمن يريد استخدامها في المستقبل منوها الى انه سيتحدثللشعب الأميركي يوم الثلاثاء عن الخطوات التي سيقدم عليها في سوريا. واشار الى انه كان هناك إجماع في الرأي خلال قمة العشرين بأن الأسلحة الكيمياوية قد استخدمت في سوريا مؤكدا في نفس الوقت انه اختلف مع الرئيس بوتين حول الجهة التي استخدمت السلاح الكيمياوي في سوريا. واعترف اوباما ضمنيا بعدم مسايرة العديد من الدول معه في عدوانه المحتمل على سوريا حين قال بانه لن يحصل على الرد العملي بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من خلال مجلس الأمن الدولي. ولفت الرئيس الامريكي الى انه قال لنظيره الروسي بان الصراع في سوريا لا يمكن تسويته الا عبر عملية سياسية مضيفا، علينا العمل مع روسيا بشأن مؤتمر السلام في سوريا حتى لو اختلفنا في قضية استخدام الأسلحة الكيمياوية. واعترف بان تجربة غزو العراق تلقي بظلالها على القضية في سوريا مشيرا الى ان توجيه ضربة لسوريا سيكون عبئا كبيرا لذلك أحال الأمر للكونغرس بعد ان ناقش الأمر مع العسكريين حيثستكون ضربتنا محدودة ولكنها مجدية لتقويض قدرات الأسد حسب تعبيره. واشار الى انه يسعى الى حشد أكبر تأييد ممكن في الكونغرس بشأن سوريا كاشفا عن معارضة غالبية اعضاء الكونغرس لقراره الاخير حين قال بان اعضاء الكونغرس طلبوا منه سابقا ضرب سوريا واليوم يرفضون ذلك. واوضح قائلا ان الضربة ضد سوريا لن تكون مشابهة لما حصل في العراق ولن تكون هناك قوات برية ولا بد أنه ستكون هناك مخاطر.