اكد مراسل قناة العالم الاخبارية اليوم الخميس ان الجيش السوري استعاد بلدة معلولا بريف دمشق بعد اشتباكات مع المسلحين.
وفي نفس السياق أكد الأب " إلياس زحلاوي " راعي كنيسة سيدة دمشق أن " الجيش السوري تمكن اليوم من استعادة بلدة معلولا بريف دمشق من قبضة الجماعات المسلحة وذلك بعد دخولهم يوم أمس وقيامهم بإطلاق قذائف هاون على كنيسة مار تقلا، ما أسفر عن أضرار مادية في المكان وقيامهم بحرق وسرقة كنيسة مار إلياس ". وأشار الأب زحلاوي إلى " أنه لم ترتكب أي مجزرة حتى اللحظة في معلولاً، سوى ما حدثيوم أمس لجهة دخول ميليشيات مسلحة إلى البلدة وقيامها بالاعتداء على حاجز للجيش السوري هناك ". ‬ وفي التفاصيل استفاق أهالي بلدة معلولا الأثرية إحدى قرى القلمون في ريف دمشق عند الرابعة والنصف من فجر يوم الأربعاء على دوي انفجار عنيف هز أرجاء البلدة، تبين لاحقاً أنه ناجم عن سيارة مفخخة، استهدفت حاجزا للجيش العربي السوري في نقطة تسمى عين التينة بعد قوس معلولا بقرابة ١٥٠ مترا. وبعد عشر دقائق انهالت أكثر من ١٢ قذيفه هاون على البلدة التي تبعد قرابة ۵۰ كم عن دمشق العاصمة، أصابت كنيسة “مار الياس الغيور” ما أدى لاحتراق أجزاء كبيرة منها و كنيسة “مارجرجس” ثم دخل مسلحو “جبهة النصرة” الارهابية من بينهم جنسيات غير سورية الى البلدة، وفقاً لما نقله مرصد دمشق الإخباري. في هذه الأثناء سارع الجيش السوري بإرسال تعزيزات وصلت الى قوس معلولا فتمكن من استعادة السيطرة على المنطقة فيما انسحب عناصر النصرة إلى محور السَفير. يذكر أن أهالي معلولا ما زالوا يتكلمون لغة السيد المسيح الآرامية حتى الآن، فيما تشتهر البلدة بتعايش سكانها من المسيحيين والمسلمين والكنائس والأديرة التاريخية الموجودة فيها. وتحتوي معلولا، التي يعني اسمها الهواء العليل ويقول باحثون إنها تعد من أقدم المدن المسيحية في العالم حيثيعود تاريخ بنائها لعدة قرون قبل الميلاد، على معالم سياحية وتاريخية مسيحية بارزة أهمها كنيسة بيزنطية قديمة وأضرحة بيزنطية منحوتة في الصخر في قلب الجبل(سلسلة جبال لبنان الشرقية)، كما يوجد فيها دير مار تقلا الشهير ويتكلم أهلها اللغة الآرامية القديمة(لغة السيد المسيح) إلى جانب العربية وغالبية سكانها من الطائفة المسيحية.