دافع وزيرا الخارجية والدفاع الاميركيان جون كيري وتشاك هيغل الثلاثاء امام مجلس الشيوخ عن رغبة الادارة الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، معتبرين من ان عدم القيام بها سيعني الوقوف موقف " المتفرج على مجزرة "(حسب قولهما).
وعلى مدى ساعات عديدة جلس كيري وهيغل ومعهما رئيس الاركان الجنرال مارتن ديمبسي، امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ للاجابة عن اسئلة اعضائها حول الضربة العسكرية "المحدودة" التي قرر الرئيس باراك اوباما بشكل مفاجئ السبت ربط تنفيذها بموافقة الكونغرس عليها. والوزيران اللذان قاتلا في الماضي في حرب فيتنام واصبحا من اشد مناهضي التدخلات العسكرية، دافعا عن القيام بـ"عمل" عسكري ضد الرئيس الاسد. وقال كيري امام اعضاء اللجنة "ليس الان وقت الانزواء في مقعد ولا وقت اتخاذ موقف المتفرج على مجزرة". واضاف "لا بلادنا ولا ضميرنا يسمحان لنا بان ندفع ثمن السكوت". وشدد كيري على ان ضربة سوريا ستبعث برسالة مهمة الى ايران وحزب الله، وحتى الى كوريا الشمالية ايضا، التي يثير برنامجها النووي قلق الولايات التحدة. وفي الوقت الذي سحبت فيه الولايات المتحدة جنودها من العراق وتستعد لسحبهم من افغانستان والرأي العام فيها مناهض بشدة لاي تدخل عسكري جديد في الشرق الاوسط، شدد كيري على ان الضربة العسكرية التي يعتزم الرئيس اوباما توجيهها الى سوريا ستتم من دون ارسال "قوات الى الارض" السورية. من جهته شرح وزير الدفاع تشاك هيغل اهداف العملية العسكرية التي ستكون "خفض قدرات" الحكومة السورية على القيام بهجمات كيميائية اخرى و"ردعه" عن استخدام ترسانته هذه مرة ثانية (حسب قوله). وقال "نعتقد ان بامكاننا تحقيق هذه الاهداف بعمل عسكري محدود بالزمن والمدى" مشددا على ان المقصود "ليس حل النزاع في سوريا بالقوة العسكرية المباشرة". وقام متظاهر من انصار السلام بالتشويش على الوزيرين خلال فترة قصيرة. وصرخ هذا الشاب بلباسه الوردي موجها كلامه لكيري قبل اخراجه من القاعة "بان كي مون قال لا للحرب والبابا قال لا للحرب والاميركيون لا يريدونها". وتدعم الولايات المتحدة والدول الغربية كيان الاحتلال الاسرائيلي ويعززون من ترسانته العسكرية والنووية لجعله القوة العسكرية الافضل في منطقة الشرق الاوسط. وتسعى الولايات المتحدة ضرب اي دولة بحجة او باخرى تنمي قدراتها العسكرية والمقاومة لكيان الاحتلال.