نعم اخطأ حزب الله حين تدخل في سورية قبل اشهر ستة بالتحديد، وكان من المفترض بتدخله ان يبدأ من زمن ابكر، فالخطر الوهابي التكفيري اكبر بكثير من قدرة الدولة السورية، فالحرب على الشعب عالمية استغل فيها الاميركيون مطالب محقة لاناس شرفاء فحولت الحراك الى رافعة لسعار مذهبي اوجد حاضنة لجحافل من خبراء جيوش الاطلسي الذين يقودون ويديرون عمليات تنفيذية لخطط هم واضعوها ومتابعوها يقوم بها ميدانيا جيش من الجماعات التكفيرية التي تتمتع بالتسهيلات والخدمات التقنية والتسلحية والرقابية الاستطلاعية والمخابراتية المتوفرة لدى حلف الاطلسي مجتمعا ولدى دوله متفرقين يضاف اليهم ما توفر من كرم مالي سعودي – قطري واحيانا اماراتي يشتري به الامنيون الغربيون والعرب ذمم ضباط وجنود وموالين يفتحون بالخيانة طرق الانتصارات المجانية لاعداء الشعب السوري.
كان على كل شريف في لبنان ان يتدخل للقتال مع الشعب السوري ضد التكفيريين وضد الغزو الاطلسي بالمرتزقة المحليين والعرب، فالشعب السوري بكل طوائفه وفئاته، وليس نظامه فقط، له في رقاب اللبنانيين ديون كثيرة، فمن الوقوف مع الشعب اللبناني انسانيا واستقبال الهاربين من حرب السنتين الى تقديم الشعب السوري لكل ما هو متوفر في يديه للنازحين بسبب العدوان الاسرائيلي المتكرر على لبنان منذ اجتياح الت ٧٨ الى حرب العام ٢٠٠٦، لذا لا يتعلق الامر فقط بواجب المقاومة في رد الجميل بل هو مصير اللبنانيين جميعا فلو هزم الارهابيون الشعب السوري لانهزم معه الشعب اللبناني حتى اولئك الحمقى الذين يقاربون الوضع في سورية من زاوية مصالح ضيقة او من زاوية احقاد مفتعلة سيدفعون الثمن كمن يقاتل في سورية ان لم يربح الشعب السوري المعركة. فحماية حلب السنية الموالية لخط المقاومة ليست عملا طائفيا بل عمل مقاوم، ولولا تأخر تدخل حزب الله ولولا تأخر تدخل محور المقاومة لما وصلت الحال في سورية الى ما وصلت اليه الان، لا لضعف في الجيش السوري ولا لقلة الرجال في سورية، بل لان المعركة على الشعب السوري عالمية وكان يجب ان يكون المدافعين عن سورية ايضا من اطراف عالمية تعلن مقاومتها للهيمنة الاميركية، ومن اطراف ستكون في عداد ضحايا التكفير الوهابي سواء قاتلته او دفنت رأسها كما النعامة في رمال التحالف مع ابوات التحريض الطائفي في تيار الموالين لسورية في لبنان(المستقبل ومتفرعاته). الارهاب الوهابي ان حكم سورية سيقتل المسيحي والدرزي والسني المعتدل كما يقتل الشيعي والعلوي اينما طالته يداه بلا سبب وبدون حاجة الى التحريض الناتج عن عمل دفاعي تقوم به تلك الفئات ضد الوهابية التكفيرية، يكفي ان لا تكون عنصرا من جماعة التكفيريين ومواطنا غير معتنق لمذهبهم في التكفير حتى تستحق الاضطهاد ان لم يكن القتل. هل يشاهد القاعدون عن المقاومة صور ومشاهد الاغتصاب الجماعي لقبطيات في مصر على وقع كلمات الشعارات التكفيرية؟ ام هل بقي مسيحي في العراق وفي سورية الا وطالته يد الاجرام الوهابي التكفيري؟ وهل يمكن لسني معتدل ان يعيش ويعبر عن نفسه بحرية في الفلوجة او الانبار عامة او في الموصل بعدما لاحقتهم الجماعات التكفيرية؟

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها