اقرت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية(سي آي ايه) بدورها في الانقلاب الذي اطاح برئيس الوزراء الايراني السابق محمد مصدق عام ۱۹۵۳ وذلك وفق وثائق رفعت عنها السرية اخيرا.
ونشر " معهد أبحاثأرشيف الأمن القومي المستقل " الوثيقة أمس، مشيراً إلى أنّ رفع السرية عنها يعدّ على الأرجح الاعتراف الرسمي الأول من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية بالضلوع في الانقلاب. وتكشف الوثيقة، وهي مختصر عن تقرير داخلي أعده أحد مؤرخي وكالة الاستخبارات بعنوان «معركة إيران»، ونشرته صحيفة «فورين بوليسي» الأميركية، عن الدور الذي قامت به كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في تنظيم وتنفيذ الانقلاب ضد حكومة مصدق. وقالت الوكالة في احدى وثائقها ان " الانقلاب العسكري الذي اطاح بمصدق وحكومته نفذ باشراف السي آي ايه ". وكان رئيس الوزراء مصدق قام في عام ۱۹۵۱ بتأميم النفط في ايران ما اثار استياء لندن. واظهرت الوثائق ان السياسيين ومسؤولي الشركات البريطانيين كانوا لا يحترمون الايرانيين. يشار إلى أن الوثيقة كانت نشرت في العام ۱۹۸۱، لكنها لم تتضمن الفقرة الثالثة تحت عنوان «عملية سرية»، والتي تصف الانقلاب بحد ذاته. والوثيقة الحالية كشفت رسميا ما كانت قد اعترفت به في عام ۲۰۰۰ وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت بان الولايات المتحدة " اضطلعت بدور كبير " في الاطاحة بمصدق.