قد يبدو غريبا، أن يشعر اللصوص بالذنب أو تأنيب الضمير، ولكن الأمر حصل فعلا، إذ بعد ساعات قليلة من سرقة٦ أجهزة كمبيوتر في مركز مختص بمعالجة أزمات الاغتصاب في منطقة سان بيرناردينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، شعرت مجموعة من اللصوص بالذنب، وأعادت الأغراض المسروقة، قبل أن تترك وراءها رسالة اعتذار.
وقالت المديرة التنفيذية في مركز " خدمات الاعتداء الجنسي " كاندي ستالينغز " لم أصدق ذلك، شعرت بالصدمة. " وتسبب اللصوص بضرر بلغت كلفته حوالي ۵ آلاف دولار. ورغم أن الشرطة عاينت المكان بعد عملية السرقة، إلا أن اللصوص عادوا بعد مرور ساعات قليلة إلى المركز، ولكن هذه المرة ليس للقيام بعملية سرقة جديدة، وإنما لإعادة الأغراض التي سرقوها. وترك هؤلاء رسالة اعتذار مفادها " لم نكن نعرف أهمية الأغراض التي سرقناها إليكم.. هذه أغراضكم قمنا بإعادتها.. نأمل أنكم ستستمرون بمحاولة فعل تغيير ما في حياة الناس. ليحفظكم الله ". وقال الضابط بول وليامز إنه عمل لأكثر من ۲۰ عاما في قسم الشرطة في سان برناردينو، " وهذه هي المرة الأولى التي رأيت فيها أحدهم يرتكب جريمة ما ومن ثم يشعر بالذنب، ويصحح ما فعل. ". واستقطبت رسالة الاعتذار الكثير من التبرعات للمؤسسة غير الربحية. وقالت ستالينغز إن " عدد الضحايا من جرائم الاغتصاب الذين يحتاجون إلى خدماتنا يزيد ".