ارتفع ضحاياخروج القطار عن سكتهمساء الاربعاء في سانتياغو دي كومبوستيلا شمال غرب اسبانيا الى ۷۷ قتيلا و۱٤۰ مصابا على الأقل في إحدى اكبر الكوارثفي تاريخ هذا البلد الأوروبي.
وروى العديد من الشهود المصدومون انهم سمعوا صوت انفجار عنيف في حين عزت كل الصحف الإسبانية ذلك الى سرعة القطار الزائدة. وافادت صحيفة الباييس عن سائق القطار " كنت اسير بسرعة ۱۹۰ كلم في الساعة " عندما وصل الى المنعطف الذي وقع فيه الحادث، في اتصال بالراديو. ووقع الحادثالذي يعتبر من اسوأ كوارثالسكك الحديد في تاريخ اسبانيا، عند الساعة ۲۰, ٤۲(۱۸, ٤۲ ت غ) على خط القطار السريع عند منعطف قوي على مسافة حوالى ٤ كلم من محطة سانتياغو دي كومبوستيلا، المزار الذي يقصده السياح الدينيون من انحاء العالم. وخرج عدد من العربات عن السكة وانقلبت ثم تكدست الواحدة فوق الاخرى. ومن بين ۲۲۲ راكبا، قتل ۷۷ على ما اعلنت محكمة غاليثيا الاقليمية موضحة ان هذه الحصيلة لا تزال موقتة، كما جرح ۱٤۳ شخصا. وانقلبت اربع عربات على السكة، واحدة منها ممزقة تماما تكومت فوق اخرى، وكانت السنة اللهب والدخان تنبعثمن العربات بينما قذف الارتطام عربة اخرى في الهواء حتى بلغت تلة. وانتشرت الجثثعلى السكة تغطيها بطانيات. وفي حين لم يعلن رسميا عن اسباب الحادثرجحت الصحف ان يكون ناجما عن السرعة الزائدة في هذا الجزء من الخط الواقع في منعطف في منطقة سكنية يمنع فيها تخطي سرعة ۸۰ كلم في الساعة. وعنونت صحيفة الموندو " السرعة الزائدة القاتلة " موضحة ان القطار دخل المنعطف الصعب بسرعة ۲۲۰ كلم في الساعة وكتبت " السرعة الزائدة بين الاحتمالات الاكثر ترجيحا ". وذكرت صحيفة الباييس ان القطار دخل المنعطف بسرعة ۱۸۰ كلم في الساعة. وكان القطار القادم من مدريد متوجها الى ايل فيريول على الساحل الاطلسي، يسير على جزء من سكة القطار السريع في اقليم غاليثيا، وقد بدأ تشغيله في كانون الاول / ديسمبر ۲۰۱۱ ويربط بين مدينتي اورنسي وسنتياغو دي كومبوستيلا ثم لا كورونيا، وكان ينقل ۲۱۸ راكبا واربعة موظفين في شركة السكك الحديد " رينفي ". وقال متحدثباسم الشركة " التحقيق جار وعلينا الانتظار(…) سوف نعرف السرعة بعد قليل وسنحلل الصندوقين الاسودين للقطار ". ووصل رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي المولود في سانتنياغو دي كومبوستيلا، صباح الخميس هناك، بينما علق الملك خوان كارلوس وولي العهد الامير فيليبي نشاطاتهما الرسمية المتوقعة الخميس " حدادا " على ضحايا الحادثكما قال ناطق باسم القصر الملكي بينما اعلن رئيس الحكومة المحلية البرتو نونييثفيخو " اكبر حداد في تاريخ المنطقة ".