في سوريا - لم تكن الاحداثالسورية بما تحمله من تناقضات في الرؤى المعارضِة بمنأى عن الالتفاف العكسي على المشروع المُقاد غربياً لتدمير البلاد.
الانتفاضة العكسية كما اسماها البعض جاءت بهبات شعبية تُرجمت لاحقاً اقتتالاً واضحاً بين الجماعات التكفيرية ومثيلاتها ممن يتمترسون خلف شعارات الحرية والعدالة. تطور بارز خبرته الارض السورية تمثل بقيام «جبهة النصرة» بضربات استباقية لمنع تشكل «صحوات سورية» على غرار ما حصل في العراق قبل سنوات. تطور ابرز حصل في شمال شرق البلاد حيثواصل مقاتلو ما يسمى «قوات الحماية الشعبية» الكردية تقدمهم. وأفاد مصدر متابع عن سيطرة «وحدات الحماية» على العديد من القرى والبلدات عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من «جبهة النصرة» و» الدولة الإسلامية في العراق والشام». في جانب آخر نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريطاً يصور عددًا كبيرًا من المتظاهرين يسيرون في بلدة منبج في محافظة حلب، يهتفون " برا، برا، برا، الدولة تطلع برا " في اشارة الى ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة. ما يسمى المرصد السوري قال ان معارك عنيفة دارت في محافظة ادلب بين مسلحين وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام، ما ادى الى سقوط عشرات المقاتلين في الاشتباك، وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد: " من الواضح أن الغضب ضد الدولة الاسلامية والمجموعات الأخرى في سوريا يزداد يومًا بعد يوم ". تبقى الاشارة الى ان المتحدثباسم ما يسمى الجيش الحر اتهم قبل ايام تنظيم القاعدة والنصرة بقتل عضو في المجلس العسكري الأعلى التابع للجيش الحر مضيفاً ان أنصار التنظيم اتصلوا بي وقالوا إنهم سيقتلون جميع أعضاء المجلس العسكري الأعلى. هي اذن انتفاضة عكسية وتصفية حسابات في وقت ينفض الغرب يديه من معجزة اسقاط النظام ليستدير ناحية تدمير مقدرات الدولة.