حذر رئيس حزب تحريك الاسلام وعضو مؤسسة رحمة للعالمين في باكستان الشيخ شير محمد حيدر من خطورة التيارات التكفيرية التي شوهت الصورة الحقيقية للدين الاسلامي الحنيف، مشيراً إلى أن أساليب هذه التيارات الارهابية غير شرعية ولا يؤيد الاسلام أعمالها وتصرفاتها الشنيعة، وهي تخرج عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي حديثخاص لموقع " العهد " الاخباري قال الشيخ شير محمد حيدر: " إن تيار التكفير لا يمت للدين الاسلامي بصلة من حيثالمبدأ او العقيدة، فالدين الاسلامي لم يلفت نظر الجميع سوى بمبادئه السمحة وأسلوبه اللين وعقيدته الصلبة التي جذبت إليه الشعوب ".

وندد الشيخ شير بالاعتداءات التي تطال المسلمين الشيعة في باكستان وغيرها من الدول الإسلامية مشيراً إلى أن معدل سقوط الشهداء من المسلمين من أتباع أهل البيت في باكستان قد وصل الى شهيد كل ثمانية ساعات! وقال " هذا اجرام، وأي كانت أسباب الخلافات فما من عاقل يجيز هذا الفعل الذي يهدف إلى تحقيق الفتنة المذهبية التي تُضعف وتوهن عزيمة المسلمين. إن هذه الجرائم ليست إلا بوابة العبور إلى زمن الفتنة المذهبية بين المسلمين، وهذا ما يريده الغرب الطامع بالاستيلاء على ثرواتنا ".

ورد الشيخ شير محمد حيدر سبب تشدد التيار التكفيري إلى الجهل الذي يستحوذ على تابعي هذا التيار وإلى الفهم الخاطئ للآيات القرآنية وللسيرة النبوية الشريفة، وهذا الفهم الخاطىء قد يرتد على المسلمين بنتائج سيئة.

وقال: " أنا متأكد ان هذا الإسلام المتشدد لا يمتلك الجرأة كي يقوم بهذه الاعمال من دون الحصول على شرعية خارجية، وهذا يظهر بشكل واضح على الساحة السورية. فالمعارضة في سوريا بدأت سلمية ثم تحولت إلى استخدام السلاح، ووجدنا بأن من يقاتل هناك ليس السوريين، انما من يقاتل الان في سوريا هم أنفسهم الذين نقاتلهم في باكستان، ونحارب سياسة الابادة التي يتبعونها ".

واضاف أن " قيادة هذه التيارات التكفيرية، هي قيادات غربية بأثواب علمائية اسلامية، لأنه لا مجال لإضعاف الجماعة الاسلامية والوحدة الاسلامية إلا من خلال تيارات مخالفة للوحدة من الاسلام نفسه. بتنا متأكدين ومن دون أي تردد، بأن هؤلاء ليسوا من المسلمين، وأنهم اخذوا من الإسلام رداء، وهم بتصرفاتهم البعيدة كل البعد عن الاسلام، كشفوا عن اقنعتهم التي لا تخفي خلفها إلا الارهاب والعداوة للمسلمين ".