دروس لسوريا من حرب البلقان. بهذا العنوان تناول الأوضاع في سوريا كل من السناتور الأميركي الديمقراطي عن ميشيغين كارل ليفين، وزميله المستقل عن ماين أنغوس كينغ، وهما عضوان في لجنتي الخدمات المسلحة والاستخبارات.
كتب السناتوران مقالاً مشتركاً في صحيفة الواشنطن بوست، وقالا فيه " نحن نعتقد أن على الولايات المتحدة الانضمام إلى شركائها وحلفائها في المنطقة وخارجها لوضع حد لإراقة الدماء في سوريا ". " لا أحد منا ولا من حلفائنا ولا من المعارضة السورية يدعو لقدوم الجيش الأميركي إلى الأراضي السورية. وهذا(برأي الكاتبان) لا يساعد المعارضة وهو غير مقبول من الشعب الأميركي ". ومع أن السناتورين يستدعيان التدخل الأميركي على نحو واضح، فإنهما يضيفان قائلين: " نحن لا نقلل من شأن التحديات التي ينتجها تورط الولايات المتحدة في هذه الأزمة ". " إذ ان وجود القوات المناهضة للنظام، والتي تتماشى مع تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة الاخرى، يعني أننا يجب أن نتصرف بقدر كبير من الحذر إزاء الأطراف التي ندعمها وندربها ". لكن الكاتبين يعتقدان أنه " رغم أن هذه المخاطر كبيرة، فإن تكاليف عدم التصرف تعادلها بالضخامة. إذ ان استمرار الرئيس بشار الأسد بدعم من الجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله، سوف يمدهما بالقوة.. " ويشيران أيضاً إلى أن " تصعيد أعمال العنف في سوريا أثّر بشكل كبير على جيرانها، وأثار شبح زيادة التوتر بين السكان الأكراد وحكومتي تركيا والعراق ". ويرى السناتوران الأميركيان المتعاطفان مع الكيان الصهيوني أن " المصالح القومية الأميركية تدخل على خط الأزمة في حال استمر الصراع داخل سوريا بتهديد الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك عند حلفاء واشنطن، مثل إسرائيل وتركيا والأردن ". " فمن المهم أن نتعلم من خبرتنا في العراق عن طريق اعتماد نهج جديد لمقاربة الصراع في سوريا ". " والمثال الذي نأخذه في الحسبان الآن ليس العراق عام ۲۰۰۳، بل البلقان في تسعينيات القرن الماضي، " " حيثساعد التدخل الأميركي المحدود.. على تأمين الظروف الملائمة لإحراز تسوية عن طريق التفاوض، أدت في المحصلة إلى انتهاء عمليات التطهير العرقي وأمّنت الحماية للمصالح المهمة للأمن القومي الأميركي ".