يذكّر تصاعد أعمال العنف في العراق مؤخرا ً بما جرى بين العامين 2006و 2008 ما ينذر بعرقلة العملية السياسية وتحول العراق الى دولة فاشلة ما لم يتم تدارك الأمر وقطع الطريق على الدول الخارجية والأطراف الداخلية التي تكيد للعراق وقيادته في سعي منهم لمنعه من إٍستعادة دوره في المنطقة. وقد إستغل أعداء العراق الإنقسامات بين أفرقاء العملية السياسية للتدخل سياسيا ًوماليا ً وإعلاميا ً لدعم بعض الجهات الداخلية المتضررة ، ما شكل بيئة حاضنة لجماعات ترتبط بتنظيم القاعدة ، ممن قاموا بتفجيرات إرهابية وشاركوا في تصعيد أعمال العنف في البلاد بغية توسيع شق الإنقسامات بين القوى والأحزاب العراقية ما يهدد بفتنة قد لا تبقي ولا تذر . نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي ، بادر الى جملة لقاءات تحضيرا ً لتوقيع ثيقة شرف درءا ً للمخاطر ومساهمة في إعادة بوصلة العملية السياسية الى مسارها الصحيح. وقد التقى الخزاعي مع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وناقش معه التأسيس لشراكة دائمة بين الأفرقاء السياسيين عبر خلق مناخات مناسبة يتواصل فيها رجالات السياسة بشكل إيجابي ومرن لإيجاد الحلول للإشكاليات التي تمر بها العملية السياسية . يذكر أن الخزاعي أطلق في وقت سابق وثيقة شرف لـصيانة الوحدة الوطنية وحماية النسيج الوطني وعدم السماح لأي كان ببث التفرقة الدينية أو القومية أو المذهبية مع دعوة لاعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة المشكلات والعقد التي تعتري مسيرة الدولة مع العمل على تخفيف حدة الخطاب الإعلامي والطائفي وإبداء مرونة في ما يتعلق بموضوع الوزارات الأمنية. فهل يفلح العراقيون في وأد الفتنة والحد من أعمال العنف؟