عندما لا يكون الانقلابانقلاباً. تحت هذا العنوان تناول دانا ميلبانك في صحيفة الواشنطن بوست الأميركية تطورات الأوضاع المصرية، فاعتبر"أن إطاحة الرئيس المصري محمد مرسي كانت انقلاباً، وفقاً لأي تعريف معقول". "لكن واشنطن لا يمكن أن تسميه انقلاباً، لأن قانون الولايات المتحدة يقتضي، عندئذ، قطع كافة المساعدات الأميركية لمصر، وهو أمر لا تريد الإدارة أن تفعله". "وباستخدامهم هذا الأسلوب لكسب الوقت، يرمي المسؤولون الأميركيون ترسانتهم اللغوية الكاملة في مشكلة، وينتجون كل أنواع تلطيف العبارات في توصيفهم للانقلاب". "فالرئيس باراك أوباما يسمي الوضع (هذه الفترة الغامضة) ويعتبرها (جزءاً من العملية الانتقالية نحو الديمقراطية)". "ولدى إجابته عن سؤال عما إذا كان يعتبر ما حصل في مصر انقلاباً، قال رئيس مجلس النواب جون بوينر (أعتقد أن الوضع غير مستقر)". ويقول الكاتب "يمكن للمسؤولين الأميركيين أن يطلقوا على الانقلاب اسم سندويش، لكن هذا الاسم لن يجعله أقل من انقلاب. بيد أنه من الناحية القانونية، يُعدّ نكران حصول انقلاب في مصر أمراً له مغذى في واشنطن". ويوضح الكاتب أن"البند 508 من قانون المساعدات الخارجية ينص بوضوح على عدم جواز تقديم أي مساعدات (إلى أي بلد يطيح فيه انقلاب عسكري رئيسَ حكومة منتخب حسب الأصول". "وقد تم انتخاب مرسي حسب الأصول، وبالتالي فإن عزله يقتضي أن تقطع الولايات المتحدة مساعداتها الأجنبية البالغة قيمتها 1,5 مليار دولار". "لكن مرسي الإسلامي حكم بأسلوب استبدادي (عل حد تعبير الكاتب)، وبالتالي فإن الإدارة لا تريد معاقبة الجيش المصري على قيامه بعمل جيد أفضى إلى عزل مرسي من السلطة". ثم ينتهي كاتب الواشنطن بوست إلى القول إن"الحكومة المؤقتة في مصر قالت الثلاثاء إنها تأمل في إجراء انتخابات خلال 6 أشهر – وهو الزمن الذي ستكون مصر بعده دولة ديمقراطية مجدداً، ما يؤهلها للحصول على المساعدات الخارجية". "ومن الممكن نظرياً أن تصمد إدارة أوباما لفترة طويلة من دون تسمية الوضع في مصر – لكنه سيكون انقلاباً تاماً"