واصلت قوات الجيش السوري إحراز التقدم العسكري في هجومها الواسع الذي بدأته قبل نحو عشرة أيام على ما تبقى من مواقع للمعارضة المسلحة في مدينة حمص الاستراتيجية ولا سيما في حيي الخالدية وباب هود ، ما يفتح الطريق بشكل آمن الى مدن الساحل مقدمة لبدء معركة حلب الكبرى كما يقول المراقبون . وتتزامن العمليات العسكرية الجديدة مع إنتخاب أحمد الجربا المحسوب على السعودية رئيسا جديدا لما يسمى إئتلاف المعارضة قبل الموعد المقترح لعقد جنيف إثنان الذي دعت اليه روسيا والولايات المتحدة الأميركية برعاية الأمم المتحدة للبحث في الوصول الى تسوية عبر الحوار بين الحكومة والمعارضة . وقال الجربا إن الوضع العسكري للمسلحين ضعيف، واقترح هدنة في حمص خلال شهر رمضان المبارك في محاولة على ما يبدو لإستعادة المسلحين لأنفاسهم بإنتظار وصول الأسلحة النوعية التي وعدتهم بها المملكة السعودية . يشار الى أن إنتخاب الجربا قد أدى لإنقسامات في صفوف المعارضين تمثلت بداية باستقالة غسان هيتو الذي تم إنتخابه في 18 مارس آذار الماضي رئيسا مؤقتا ً لحكومة الائتلاف ، من دون أن يتمكن من تشكيلها ، يضاف الى ذلك حال إنعدام الثقة داخل صفوف المعارضين وصلت الى حد الحديث عن نشوء حملة تمرد ضدهم بعد أن تحول معظمهم الى أدوات في أيادي الخارج ولا سيما السعودية وقطر وتركيا ودول الغرب المعادية لسورية .