قال يوسف رزقة مستشار رئيس الحكومة في غزة اسماعيل هنية "أن العملية الديمقراطية فشلت، ولم يفشل محمد مرسي رغم عزله من الجيش لأنه ظل متمسكا بالخيار الديمقراطي، مشيرا الى أن ما حدث في مصر من عزل واستيلاء على السلطة ليس جزءا من عملية ديمقراطية حقيقية لأنه اعتمد على القوة المسلحة ولم يعتمد على كلمة الشعب في صندوق الاقتراع . واوضح رزقة أن التعليقات الأوروبية تحدثت بأسف عن فشل أول تجربة ديمقراطية في مصر بعد عام من ولادتها من رحم ثورة مجيدة في 25/يناير/2011 م، مضيفا أن بعض القيادات الدولية ضالعة في التآمر على مصر وهذا اتهام تتبناه الأطراف المصرية مجتمعة، ولكن التقييم النهائي عندها أن القوة العسكرية المسلحة اجهضت التجربة الديمقراطية بغض النظر عن مفهوم الربح والخسارة ، ومن ربح ومن خسر . وكتب الدكتور رزقة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "المولود خداج" أنه ثمة جيل من الشباب فرض نفسه على القيادة في ثورة 25/1/2013 م ولم تستطع قيادة الجيش التي استولت على الحكم من تجاوزه كما لم يستطع محمد مرسي من تجاوزه .   وتساءل مستشار هنية السياسي من  يقنع الشباب المصري بالخيار الديمقراطي، أو حتى بالخيار السلمي، وهو يرى انتصار القوة المسلحة ، وفشل الإرادة الشعبية . واوضح أن أول تجربة ديمقراطية جاءت بعد (80 سنة) من حكم الاستبداد وعاشت لمدة عام واحد فقط ، وهو في القياس والموازنة يفضى إلى قناعات مختلفة عند الشباب وبالذات الإسلامي ومن هذه القناعات الكفر بالديمقراطية . وبالتالي سيسخر طلبة العلوم السياسية في الجامعات من قراءاتهم المتكررة عن الديمقراطية كآلية من آليات العمل السياسي الأكثر تعبيرا عن الإرادة الشعبية . واشار رزقة الى أن كارهو الاخوان والتيارات الإسلامية الأخرى فرحوا بعزل محمد مرسي ومحاصرة الاخوان ،ولكن هذه الفرحة لا تمثل قيمة ثابتة أمام حقيقة كبيرة خسارة أكبر للاخوان وللأحزاب كافة ،وللشعب عامة، فالكل الآن محاصر، مضيفا انتشار آليات الجيش في الميادين وهو قابض على الزناد هو دليل عن أن ما حدث لم يكن خيارا ديمقراطيا يرتضيه الشعب ،أو يتقبله المتنافسون في لعبة الديمقراطية. وافاد أن الديمقراطية فشلت لا لأن محمد مرسي فشل في إدارتها و في حفظها ، بل فشلت لأن من خرجوا على الرجل وعلى حكمه لا يتقبلون من حيث المبدأ والعقيدة حكم رجل قادم من صفوف التيار الإسلامي حتى وإن عدل وضرب المثل في الصبر واحترام الديمقراطية . واختتم رزقة قائلا أن "ما حدث في مصر تجربة خاصة ، ليست هي التجربة الجزائرية ،ولا التجربة السودانية ،ولا التجربة الباكستانية رغم بعض التقاطعات ،وما حدث ليس وليد فشل محمد مرسي أو مشكلة الدستور ، أو الأزمات اليومية المصطنعة من الدولة العميقة ،بل هو نتاج مباشر( لثورة شعبية خداج ) غير مكتملة الحلقات كانت في 25/يناير/2011 م ،حيث تسلمها الجيش في عهد طنطاوي ،ثم عاد وتسلمها بالقوة بقرار عبد الفتاح السيسي ، وكما يقولون المولود الخداج غير قابل للحياة".