نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية لدايفد اغناطيوس مقالاً تقييمياً حمل عنوان "سياسات أوباما المحيّرة في الشرق الأوسط"، وفيه اعتبر الكاتب أن "وضع الشرق الأوسط ينطوي على تساؤلات حول تأخير الرئيس الأميركي باراك أوباما في تنفيذ سياساته في سوريا وأماكن أخرى في هذه المنطقة حيث أن الوضع العسكري في سوريا ينحدر كثيراً بينما لا يزال أوباما يعيش حالة من التفكر والتأمّل".
" إذ يعمل النظام برئاسة الرئيس بشار الأسد، ومدعوماً من الجمهورية الإسلامية في إيران، على استحداث" حاجز وقائي " يمتد من دمشق إلى معقل العلويين في شمال غرب سوريا ". على حد تعبير الكاتب. " وقد تصاعدت هذه الحملة خلال الشهر الجاري، عندما هزمت قوات النظام المجموعات المسلحة في القصير، بالقرب من الحدود مع لبنان ". " والآن، تُخرج القوات النظامية المجموعات المسلحة من منطقة تل كلخ، الأبعد شمالاً.. ". ثم يتساءل كاتب الواشنطن بوست محرّضاً: " ماذا تفعل الولايات المتحدة من أجل تطبيق ما تعهد به الرئيس أوباما في ۱٤ حزيران / يونيو، في ما يتعلق بزيادة المساعدة العسكرية للمجموعات المسلحة؟ ". ويجيب عن هذا التساؤل قائلاً: " دعوني أقتبس من ملخص مقتضب لأحد معارفي من المجموعات المسلحة، والذي قال لي: إن الولايات المتحدة لم تقدم شيئاً، ولا حتى رصاصة واحدة ". " كما يشتكي المسلحون من أن الولايات المتحدة وفّرت قيادة فاترة في(ما سُمّي) اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد في قطر نهاية الأسبوع الماضي ". ثم يتعرض الكاتب لسياسة أوباما المخلة بعهوده للمجموعات، التي ينظر الغرب إلى فئة أساسية منها على أنها إرهابية، قائلاً: " إذا كان تعامل الإدارة الأميركية على هذا النحو، فهذا خطأ. إذ لا يمكن للرؤساء أن يقطعوا وعوداً بالمساعدة العسكرية، ثم يعكفون على مشاهدة حلفائهم يتعرضون للسحق والتدمير ". ويعتبر الكاتب أن " سوريا أصبحت كابوساً بالنسبة للسياسة الأميركية، وأوباما محق في رغبته في انتقال سياسي تفاوضي في نهاية المطاف ". " لكن ذلك لن يحصل إذا ما هشّم النظام وداعموه المجموعات المسلحة في مقابل مجرد وعد أميركي بالمساعدة ". ثم يختم الكاتب مقاله في الواشنطن بوست بعد عرض لتخبط الإدارة الأميركية في متابعتها لتطورات الأحداثفي مصر أيضاً.