احتشد متظاهرون اليوم الجمعة قرب مستشفى في بريتوريا عاصمة جنوب افريقيا حيث يرقد الرئيس الاسبق نلسون مانديلا احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لبلادهم.
وتجمع المئات من النقابيين والطلاب النشطاء وأعضاء الحزب الشيوعي في جنوب افريقيا في العاصمة بريتوريا احتجاجا على زيارة أوباما ووصفوا سياسته الخارجية بالمتعجرفة والأنانية والقمعية. وقال خوموتسو ماكولا(۱۹ عاما) وهو طالب يدرس القانون " كنا نعلق الأمال على أول رئيس أمريكي أسود. ولانه على دراية بتاريخ افريقيا كنا نتوقع أكثر. " وأضاف ماكولا " أصابنا بخيبة الأمل وأعتقد أن مانديلا أيضا كان سيشعر بخيبة أمل. " وركز منتقدو أوباما في جنوب افريقيا على دعمه للهجمات الأميركية بطائرات بدون طيار في الخارج التي قالوا انها أسفرت عن مقتل مئات المدنيين الأبرياء وأيضا فشله في الوفاء بتعهده بإغلاق معتقل جوانتانامو الحربي الاميركي في كوبا. ويقوم أوباما بجولة تشمل ثلاثدول افريقية ومن المقرر أن يصل إلى جنوب افريقيا اليوم الجمعة في حين قال مسؤولون في البيت الأبيض إن زيارة أول رئيس أميركي من أصل افريقي لأول رئيس أسود لجنوب افريقيا متروكة لعائلة مانديلا. واكدت ابنة مانديلا ماكازيوي مانديلا، في مقابلة بثتها إذاعة " إس إيه إف إم " خلال نشرة أخبار الظهيرة أن والدها في " حالة حرجة جدًّا، وأن أي شيء يمكن أن يحصل بين لحظة وأخرى ". ورغم قيام الشرطة بإغلاق الشارع المؤدي إلى المستشفى، إلا أن الحشود مازالت تتدفق إلى المكان، ورفع بعضهم اللافتات التي تدعو للزعيم الأفريقي بالشفاء، إحداها تقول: " نحن نحتاج إليك! "، بينما كُتب على أخرى: " نحن نحبك يا تاتا.. ندعو لك بالشفاء العاجل. " وقالت كريمته: " أريد أن أشدد مرة أخرى بأن الله وحده يعلم متى تحين الساعة، سننتظر إلى جانبه طالما لا يزال بيننا ويفتح عينيه ويتجاوب معنا ". وكان رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما قد ألغى زيارته التي كانت مقررة إلى موزمبيق بعد زيارته لمانديلا في المستشفى قرابة الساعة ۱۱ ليلاً بالتوقيت المحلي، ووجد أنه ما زال في حالة حرجة. وفي بيانٍ له اليوم، أوضح زوما أنه اطلع من الأطباء على وضع مانديلا، وأنهم أكدوا له أنهم ما زالوا يقومون بكل ما في وسعهم لضمان راحة الرئيس السابق. وكانت حكومة جنوب أفريقيا قد أعلنت أن حالة مانديلا تدهورت وأصبحت حرجة, وذلك بعد أسبوعين من نقله للمستشفى لعلاجه من عدوى بالرئة. ومانديلا هو أحد المناضلين من أجل إنهاء العنصرية في جنوب إفريقيا قبل أن يتولى منصب رئيس البلاد حيثأمضى ۲۷ سنة في السجن في ظل التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، لكنه أصبح رئيس بلاده المنتخب ديموقراطيًّا ودعا إلى سياسة " المصالحة الوطنية ".