تواصل قمة منظمة التعاون الإسلامي ۱۳ أعمالها لليوم الثاني على التوالي في مدينة اسطنبول التركية حيثتختتم اليوم الجمعة، رافعة شعار الوحدة والتضامن والسلام وسط محاولات لتلغيمها بفتنة طائفية.
ويشارك في هذه الدورة وفود من أكثر من ۵۰ دولة، حيثتسلمت تركيا رئاسة الدورة الحالية من مصر. ومن المقرر أن تتبنى القمة الاسلامية عدداً من القرارات حول مختلف قضايا العالم الإسلامي في إطار بيان يتضمن ۲۰۰ بند. وكانت تسريبات اكدت ان الرياض وبعض الدول الاخرى اعدت مسودة بيان ختامي ببنود تدين تدخل ايران المزعوم في دول المنطقة كما تدين حزب الله في اطار تصنيفه كمنظمة ارهابية. وطالب الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال كلمته في القمة بعدم صدور ما يثير الفتنة بين أبناء الأمة الإسلامية، ودعا روحاني إلى تضافر جهود الدول الإسلامية لمواجهة التحديات التي تواجهها، مشدداً على أن الكيان الإسرائيلي هو المصدر الرئيسي للعنف في المنطقة. واكد الرئيس روحاني ضرورة ان تكون الاولوية في تسوية الخلافات اعتماد الحوار والحلول الدبلوماسية. وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر هو الاخر من سعيِ الرياض لاستغلال المنظمة الاسلامية كأداة لتمرير أهداف تخريبية، مؤكدا ان وضع بنود لإدانة إيران وحزب الله، يتنافى مع روحِ التضامن الإسلامي ولا يصب إلّا في مصلحة الكيان الاسرائيلي. وحذر ظريف من تكرار ما جرى في القمة الاسلامية لعام ۸۱ من القرن الماضي وتجييرها لصالح طرف ضد طرف اخر في العالم الاسلامي وحينذاك لصالح نظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين ضد ايران الثورة الاسلامية. هذه التحذيرات تأتي ايضا وسط تحركات سعودية مكثفة لتكوين تحالفات من دول عربية واسلامية في اطار مشروع شدد كثيرون ان الرياض تريد له ان يتصدى لايران ومحور مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وبذريعة التصدي لخطر شيعي مزعوم. وكان في جولة الملك سلمان بن عبد العزيز الاقليمية التي سبقت انعقاد الدورة ۱۳ للقمة الاسلامية، مؤشر واضح حول تركيز الرياض في مشروعها على المثلثالسعودي التركي المصري، مستغلة الاوضاع الاقتصادية المتدهورة لمصر والخلاف المصري التركي والتململ الامريكي في المنطقة. ويتضمن هذا المشروع بحسب المراقبين، هدف لا يقل اهمية عن التصدي لقوة ودور ايران ومحور المقاومة وهو تحويل الانظار الى خطر وهمي بعد صرفه عن دور السعودية في تكوين ورعاية الجماعات الارهابية في سوريا والعراق واليمن وغيرها، ما لم تحبط المنظمة الاسلامية هذه المحاولات وهو ما يجعل من قمة اسطنبول قمة مفصلية وحاملة لمسؤولية تاريخية لاضفاء التضامن الاسلامي او تفكيكه لصالح اعداء الامة. المصدر: وكالات