حذر صندوق النقد الدولي الثلاثاء من " الاضرار الكبرى " التي قد يتسبب بها خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي معبرا في الوقت نفسه عن قلقه حيال " تفكك " الاجماع الاوروبي وتزايد " النزعات القومية ". وقال كبير الاقتصاديين موريس اوبتسفيلد ان خروج بريطانيا المحتمل من الاتحاد الاوروبي "يمكن ان يسبب اضرارا اقليمية وعالمية كبرى عبر احداث اضطراب بعلاقات تجارية راسخة". وافاد الصندوق في توقعاته العالمية الجديدة ان احتمال خروج بريطانيا سيؤدي الى "مفاوضات طويلة" لايجاد نموذج تعاون جديد وسيقود الى "فترة مطولة من القلق المتنامي ويمكن ان يلقي بثقله بقوة على الثقة والاستثمار". ويدلي البريطانيون في 23 حزيران/يونيو باصواتهم في استفتاء حول رغبتهم في البقاء في الاتحاد الاوروبي او الخروج منه ما يثير قلق الاوساط الاقتصادية والقيادية في العالم. على صعيد اخر، عبر صندوق النقد الدولي ايضا عن قلقه من ضعف التوافق الاوروبي على خلفية ازمة الهجرة واعادة طرح فكرة فتح الحدود. واسف اوبتسفيلد لان "التوافق السياسي الذي كان سابقا ركيزة الدعم للمشروع الاوروبي، في طور التفكك". واضاف انه في اوروبا كما في الولايات المتحدة حيث يدعو العديد من المرشحين للبيت الابيض الى المزيد من الحمائية، اصبح النقاش السياسي يتجه بشكل متزايد "نحو الداخل" ويمكن ان يؤدي الى "سياسات قومية اكثر". واعتبر ان هذا الخطاب يزدهر على خلفية التفاوت في الدخل بشكل متزايد وتغييرات عميقة مرتبطة بالعولمة "اعتبرت على انها تشجع النخب تاركة الاخرين جانبا". واضاف ان "الخوف من الارهاب لعب دورا ايضا". المصدر: أ ف ب