أعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الأحد استقالته بعد أشهر من أزمة سياسية أصابت الحكومة بالشلل وجمدت الإفراج عن المساعدات الغربية. وقال ياتسينيوك البالغ من العمر 41 عاما والموالي للغرب في رسالة متلفزة "بعدما فعلت كل ما في وسعي لضمان الاستقرار وجعلت من الانتقال السلس للسلطة ممكنا، قررت الاستقالة من منصب رئاسة وزراء أوكرانيا". وتأتي استقالة ياتسينيوك بعد نحو شهرين من نجاة حكومته من تصويت على حجب الثقة في البرلمان. واوضح ياتسينيوك إن حزب الرئيس بترو بوروشنكو سبق ان رشح رئيس البرلمان فولوديمير غرويزمان لرئاسة الوزراء وأنه لن يقف عقبة دون ذلك. وأضاف "بدءا من اليوم، أرى أهدافي في أفق أوسع من مجرد رئاسة الحكومة". وتعهد الدفع نحو اجراء "انتخابات تشريعية جديدة، وإصلاح دستوري، وإصلاحات قانونية، وتحالفات تسيطر على مسار تشكيل الحكومة المقبلة، ودعم دولي لأوكرانيا وعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي". لكن ياتسينيوك لم يوضح دوره المحتمل مستقبلا في السياسة الأوكرانية. وبات حزب ياتسينيوك ثاني اكبر كتلة نيابية في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الاول/اكتوبر 2015 بفضل تنديده بالدعم الذي قدمته روسيا للتمرد الموالي لها في شرق أوكرانيا وقدرته على التوصل إلى خطة انقاذ حاسمة مع صندوق النقد الدولي بداية 2015. وشكل مع كتلة الرئيس الأوكراني وعدد من الشركاء ائتلافا برلمانيا كان قادرا على التعامل مع بعض تدابير التقشف الصارمة التي فرضها صندوق النقد. وبعد عامين في منصبه، تراجعت شعبية ياتسينيوك بعدما تعرض لانتقادات شديدة لعدم قدرته على القيام بإصلاحات كافية. المصدر : AFP