تراجعت السبت نسبة التعبئة الشعبية في فرنسا احتجاجا على اصلاح قانون العمل، وسجل سقوط عدد من الجرحى خلال مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين في مدينة رين شمال البلاد. وكانت السلطات المحلية منعت الدخول الى الوسط التاريخي لمدينة رين، الذي شهد مواجهات خلال الايام القليلة الماضية بين المتظاهرين وقوات الامن. الا ان بعض الشبان الملثمين حاولوا خرق الطوق الامني حول وسط المدينة، فاستخدمت قوات الامن القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريقهم. واعلنت الشرطة ان ثلاثة عناصر من قوات الامن اصيبوا بجروح خلال المواجهات، ونقلوا الى المستشفى. واعلن مسؤول في نقابة "اف او" سقوط 19 جريحا في صفوف المتظاهرين، الرقم الذي لم يتأكد رسميا. كما اصيب مصور صحافي في رأسه ونقل الى المستشفى، حسب ما افاد مصور في وكالة فرانس برس. واصيب عدد كبير من المتظاهرين بحالات اختناق بسبب الغاز المسيل للدموع، وكان القسم الاكبر منهم يتألف من موظفين وعائلات مع اطفالهم ومتقاعدين. وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين ب1700 شخص. وبعد ان دخلت الحركة الاحتجاجية شهرها الثاني دعت نقابات موظفين وطلاب وتلامذة للمرة السادسة الفرنسيين الى التظاهر للمطالبة بسحب اصلاح قانون العمل. وفي باريس انطلق الاف الاشخاص نحو الساعة 14,30 (12,30 تغ) في تظاهرة، وهم يطلقون هتافات مثل "لن نتراجع"، في حين حملوا لافتات كتب عليها "الشعب استيقظ" او مجرد "لا". ويبدو ان نسبة الحشد تراجعت مقارنة بالتظاهرات الاخيرة التي جرت في الحادي والثلاثين من اذار/ماس الماضي عندما نزل 390 الف شخص في كافة انحاء فرنسا الى الشارع حسب الشرطة، في حين قال منظمو التظاهرات انهم كانوا 1,2 مليون. واعاد المنظمون تراجع عدد المتظاهرين الى العطلة المدرسية التي غطت نحو ثلثي الاراضي الفرنسية. وقال وليام مارتينه رئيس ابرز نقابة للطلاب في فرنسا "بالتاكيد ان شكل التعبئة يتغير بوجود عدد كبير من الطلاب والتلامذة في عطلة". وتدافع الحكومة الاشتراكية عن هذا الاصلاح لقانون العمل الذي تعتبر انه سيحد من البطالة التي تصل الى نحو عشرة بالمئة من السكان العاملين. الا ان المعارضين يعتبرون ان هذا الاصلاح يفيد ارباب العمل، وينتقدون المعايير التي وضعت لتبرير عمليات الصرف لاسباب اقتصادية. المصدر : أ ف ب