مسؤولون أتراك يردون على الاتهامات الموجهة لأنقرة بتصدير الإرهاب إلى أوروبا متهمين إياها بالسماح لمتطرفين بمغادرة مطاراتها بالرغم من وجود أسمائهم على لوائح الانتربول الدولي. وتنقل الغارديان عن مسؤول تركي اعترافه بأنه كان يمكن لأنقرة أن تضبط حدودها بشكل أفضل وأن خطأها يكمن بحذوها حذو الولايات المتحدة وأوروبا في سوريا.
اتهم مسؤولون أتراك الحكومات الأوروبية بمحاولة تصدير مشكلة التطرف الإسلامي لديها إلى سوريا قائلين إن أوروبا فشلت في تأمين حدودها أو الالتزام بتعهداتها لجهة تشارك المعلومات الاستخباراتية والتعاون في محاربة التهديد الجهادي. مسؤولون أتراك عددوا لصحيفة " الغارديان " مجموعة من الحالات الموثقة لمقاتلين أجانب غادروا أوروبا مستخدمين جوازات سفر مسجلة على لوائح الانتربول الدولي. وبحسب هؤلاء فإن المقاتلين المذكورين وصلوا من المطارات الأوروبية وبحوزتهم حقائب تحتوي على أسلحة وذخائر لكنه جرى إطلاق سراحهم بعد ترحيلهم من تركيا بالرغم من التحذيرات بأنهم على علاقة بشبكات المقاتلين الأجانب. وكشف المسؤولون الأتراك أنهم تواصلوا مع نظرائهم الأوروبيين أواخر العام ۲۰۱۲ من أجل التوصل إلى قائمة بالمتطرفين المحتملين الذين لا يسمح لهم بالدخول إلى تركيا لكن اقتراحهم قوبل بالرفض من قبل غالبية أجهزة الاستخبارات. ورداً على الاتهامات الأوروبية والغربية لأنقرة بتسهيل انتقال الإرهابيين إلى أوروبا قال مسؤول تركي إن " تركيا لم تخلق داعش. ربما كان يمكننا أن نضبط حدودنا بشكل أفضل. لكن خطأ تركيا هي أنها حذت حذو أوروبا والولايات المتحدة في سوريا ". وطالت أنقرة انتقادات كثيرة على خلفية الهجمات الإرهابية التي تشهدها أوروبا في الآونة الأخيرة حيثتتهم السلطات التركية بتسهيل سواء عبور المقاتلين الأجانب والارهابيين إلى سوريا أو عودتهم إلى الدول الأوروبية.