امرت محكمة في اسطنبول الجمعة بوضع صحيفة زمان المناهضة بشدة للرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان تحت الحراسة القضائية، حسبما ذكرت وكالة انباء الاناضول القريبة من الحكومة. ومجموعة زمان التي تملك ايضا وكالة الانباء جيهان، معروفة بقربها من الداعية الامام فتح الله غولن الحليف السابق لاردوغان والذي يتولى من الولايات المتحدة ادارة شبكة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات، ثم "عدوه اللدود الاول" منذ اندلاع فضيحة اواخر 2013 نجمت عن ادعاءات بالفساد على اعلى مستويات الدولة. ولم تكشف وكالة انباء الاناضول على الفور اسباب وضع الصحيفة تحت الحراسة القضائية التي ستترجم بتعيين مسؤولين جددا للمجموعة. وقد احتشد عشرات الصحافيين والموظفين امام مقر مجموعة زمان في اسطنبول وهم يرفعون لافتات تطالب بحرية الصحافة، كما يتبين من مشاهد بثت مباشرة على موقع المجموعة الصحافية على الانترنت. ويتهم الرئيس اردوغان الداعية غولن بالوقوف وراء تلك الاتهامات بالفساد التي استهدفته قبل سنتين وباقامة "دولة موازية" لاطاحته، إلا ان مؤيدي غولن يردون تلك الاتهامات. ومنذ اكثر من سنتين، زادت السلطات التركية عمليات التطهير، خصوصا في اجهزة الشرطة والسلك القضائي، والملاحقات القضائية ضد المقربين من شبكة غولن الغامضة ومصالحه المالية. وقد اعتقل بالاجمال حوالى 1800 شخص مشبوهين بالانتماء الى شبكات غولن، كما ذكرت وسائل الاعلام القريبة من الحكومة. ويأتي الاعلان عن وضع صحيفة زمان تحت الحراسة القضائية، فيما ينتقد معارضو اردوغان ضغوطه المتزايدة على وسائل الاعلام المعارضة. وسيحاكم اثنان من صحافيي صحيفة جمهورييت المعارضة هما جان دوندار واردم غول، في نهاية اذار/مارس لانهما تحدثا عن عمليات تسليم اسلحة من انقرة الى متمردين اسلاميين في سوريا. وقد حبسا ثلاثة اشهر ثم اطلق سراحهما قبل اسبوع لكن قد يحكم عليهما بالسجن مدى الحياة. المصدر: أ.ف.ب